وقال الحسن : المعنى لم يواقعوه إذ هموا به « 1 » ، جعل الآتي للذنب مصرا في حال إتيانه ، وهو بعيد عند أهل اللغة « 2 » ، وقد روي عن النبي عليه السّلام أنه قال : " ما أصر من استغفر وإن عاد « 3 » في اليوم سبعين مرة " « 4 » .
وقال السدي : معنى
وَهُمْ يَعْلَمُونَ
أي : لم يقيموا على ترك « 5 » الاستغفار وهم يعلمون [ أنهم أذنبوا « 6 » . وقيل : المعنى وهم يعلمون أن الذي أتوا معصية . وقيل المعنى
وَهُمْ يَعْلَمُونَ
] « 7 » أنهم إن تابوا تاب اللّه عليهم . وقيل المعنى :
وَهُمْ يَعْلَمُونَ
إني معاقب على الإصرار . وقيل : المعنى : وهم يذكرون ذنوبهم « 8 » .
قوله
أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ
الآية [ 136 ] .
المعنى : أولئك الذين مضت « 9 » صفتهم جزاؤهم مغفرة أي : ثوابهم مع ما ذكر مما أعد لهم
وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
أي : ثواب المطيعين .
قوله :
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ
[ 137 ] .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 4 / 97 .
( 2 ) ووجه بعده أنه لو كان المواقع للذنب مصرا لم يكن للاستغفار وجه مفهوم ، ولا يعرف وجه للاستغفار من ذنب لم يواقعه صاحبه ، انظر : تفسير الغريب 112 والمفردات 286 واللسان 4 / 450 .
( 3 ) ( ج ) وإن أعاد ( د ) وأو عاد .
( 4 ) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة 2 / 84 .
( 5 ) ( ج ) تلك .
( 6 ) انظر : جامع البيان 4 / 98 .
( 7 ) ساقطة من ( أ ) ( ج ) .
( 8 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 356 .
( 9 ) في جميع النسخ مضى وهو خطأ .