وروي أن هذه الآية نزلت في نبهان التمار « 1 » أتته امرأة حسناء تبتاع منه ثمرا فضرب على عجزها فقالت : واللّه ما حفظت غيبة أخيك ، ولا نلت حاجتك ؟ فأسقط في يده ، فذهب إلى أبي بكر فقال له : إياك أن تكون امرأة غاز . ثم قال له عمر مثل ذلك ، وقال النبي عليه السّلام مثل ذلك ، فذهب يبكي فنزلت في اليوم الرابع
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً
الآية « 2 » .
وقال النبي عليه السّلام : " إن اللّه يغضب للغزاة كما يغضب للمرسلين ويستجيب لهم كما يستجيب للمرسلين " « 3 » .
وروي أن نبهان التمار أقام ثلاثة أيام صائما حزينا يبكي على ذنبه ، فلما نزلت الآية أعلمه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بها فشكر اللّه ، ثم قال : يا نبي اللّه هذه توبتي قبلها اللّه مني ، فكيف حتى يتقبل شكري « 4 » ؟ فأنزل اللّه
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ
« 5 » الآية « 6 » .
ومعنى
ذَكَرُوا اللَّهَ
[ أي ] « 7 » : ذكروا نهي اللّه عما ركبوا وما أحدثوا فاستغفروا
لَمْ يُصِرُّوا
أي : لم يتمادوا ولم يثبتوا على ما فعلوا .
وقيل
لَمْ يُصِرُّوا
أي : لم يسكتوا عن الاستغفار قاله السدي « 8 » .
والمعنى عند أكثر المفسرين ، وأهل اللغة لم يقيموا متعمدين على الذنب ، وترك التوبة منه .
هامش
( 1 ) نبهان التمار ذكر في الصحابة ولا يعرف إلا بهذه القصة ، انظر : أسد الغابة 4 / 532 والإصابة 3 / 520 .
( 2 ) انظر : أسباب النزول .
( 3 ) لم أقف عليه .
( 4 ) ( د ) شكرا .
( 5 ) هود آية 114 .
( 6 ) انظر : أسباب النزول 153 ولباب النقول 129 .
( 7 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) .
( 8 ) وقد رده الطبري ، انظر : جامع البيان 4 / 97 .