عباس : في السراء والضراء في اليسر ، والعسر « 1 » .
وَالْكاظِمِينَ
« 2 »
الْغَيْظَ
« 3 » أي : الذين يتجرعون غيظهم عند امتلاء أنفسهم .
وقيل « 4 » الكظم : الحبس ، فمعناه : والحابسين غيظهم
وَالْعافِينَ
أي : الصافحين عن جنايات الناس وذنوبهم وهم على الانتقام قادرون .
قال أبو العالية :
عَنِ النَّاسِ
أي : عن المماليك « 5 » .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم " من كظم غيظا ، وهو يقدر على إنفاذه ملأه اللّه أمنا وإيمانا " « 6 » وقال ابن عباس : هذا كقوله :
وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ
« 7 »
وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ
مثل قوله :
وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ . . .
إلى قوله :
أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ
« 8 » الآية « 9 » .
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " ما تجرع عبد جرعة خير له من جرعة غيظ " « 10 »
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 4 / 93 ، والدر المنثور 2 / 316 .
( 2 ) يقال كظم الغيظ إذا رده إلى جوفه ويكاد أن يخرج من كثرته ، فضبطه ، ومنعه كظما له . انظر :
اللسان كظم 12 / 519 .
( 3 ) الغيظ أصل الغضب ، وقيل : أشده ، وأوله ، ويتلازم الغيظ والغضب ، وفسر أحدهما بالآخر وليس الأمر كذلك إذ الغيظ فعل النفس لا يظهر على الجوارح ، والغضب حال للنفس معه ظهور في الجوارح . ولذا جاز إسناد الغضب إلى اللّه ولم يجز إسناد الغيظ إليه . انظر : المحرر 3 / 233 واللسان كظم 7 / 450 .
( 4 ) هو جواب ابن عباس عن مسألة ابن الأزرق . انظر : الدر المنثور 2 / 316 .
( 5 ) انظر : الدر المنثور 2 / 316 .
( 6 ) أخرجه ابن ماجة في كتاب الزهد 2 / 1400 وأبو داود في كتاب الآداب 4 / 248 .
( 7 ) الشورى آية 34 .
( 8 ) النور آية 22 .
( 9 ) انظر : جامع البيان 4 / 94 .
( 10 ) أخرجه ابن ماجة في كتاب الزهد 1401 وأبو داود في كتاب الآداب 4 / 48 . والجامع -