الحلقة في المفازة « 1 » . وكم للّه من عالم أعظم من السماوات والأرض !
[ وروي أن للّه تعالى اثني عشر عالما السماوات والأرض ] « 2 » منها عالم واحد .
قال أبو محمد رضى اللّه عنه : واللّه أعظم من ذلك كله ، ويقدر على أكثر من ذلك كله لا إله إلا هو .
وقد قيل معنى
عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
أي : سعتها كسعتهن ومن قول العربي أرض عريضة أي : واسعة ، وليس يريد العرض الذي هو خلاف الطول .
قال أنس بن مالك : يعني بالمسارعة : التكبيرة الأولى .
وسئل النبي عليه السّلام وقيل له : هذه الجنة عرضها السماوات والأرض فأين النار ؟
فقال : هذا النهار إذا جاء فأين الليل « 3 » ؟ وروي أن بعض أهل نجران سألوا عمر عن ذلك فأجابهم بذلك فقالوا : لقد نازعت « 4 » بمثل ما في التوراة « 5 » .
قوله :
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ
الآية [ 134 ] .
هذه صفة المتقين الذين أعدت لهم الجنة ينفقون أموالهم في اللّه في حال السرور .
والسراء مصدر سرني مسرة وسرورا « 6 » .
والضراء مصدر ، قد ضرّ فلان إذا أصابه الضر ، وهو الضيق والجهد « 7 » . قال ابن
هامش
( 1 ) انظر : الدر المنثور 2 / 314 .
( 2 ) ساقط من ( ج ) .
( 3 ) انظر : تخريجه في المسند بتحقيق شاكر 3 / 441 ، وانظر : جامع البيان 4 / 92 والدر المنثور 2 / 315 .
( 4 ) لقد نزعت : لقد أتيت بما يشبه ، انظر : اللسان ( نزع ) 8 / 349 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 4 / 92 .
( 6 ) انظر : اللسان ( سر ) 4 / 356 .
( 7 ) انظر : اللسان ( ضر ) 4 / 482 .