تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1125

مساهمون:

ص١١٢٥
على مضر اللهم سنين كسني يوسف فأنزل اللّه
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ
الآية « 1 » . وروى ذلك أبو هريرة أيضا - عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم غير أنه قال : واجعلها عليهم سنين كسني يوسف ، وزاد فيها الدعاء على قوم آخرين ، فلما نزلت
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ
ترك ذلك « 2 » . وروى ابن وهب عن رجاله يرفعه إلى النبي عليه السّلام أنه كان يدعو على مضر إذ جاء جبريل صلّى اللّه عليه وسلّم فأومأ إليه أن اسكت ، فسكت فقال يا محمد : إن اللّه لم يبعثك سبابا ولا لعانا ، وإنما بعثك رحمة ، ولم يبعثك عذابا
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ
قال : ثم علمه القنوت " اللهم إنا نستعينك . . . إلى آخره ملحق " « 3 » . وقال بعض الكوفيين : إن هذه الآية ناسخة للقنوت الذي كان النبي عليه السّلام جعله في صلاة الصبح ، وأكثر الناس على أنه ليس بمنسوخ « 4 » . قوله :
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
[ 129 ] . هذا تأكيد لما قبله أن اللّه له كل الأشياء يفعل ما يريد ويحكم ما يريد فيغفر لمن يشاء ويتوب على من يشاء ويعذب من يشاء . قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً
[ 131 - 132 ] [ أضعافا ] : حال من الربا « 5 » .
هامش
( 1 ) [ الحديث الأول : مرسل لأن أبا بكر بن عبد الرحمن تابعي ، ورواه الطبري ] [ المدقق ] . ( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب التفسير وغيره 5 / 171 وأبو داود في كتاب الصلاة 2 / 67 والترمذي في أبواب التفسير 4 / 295 . ( 3 ) أخرجه أبو داود في المراسيل . 131 وانظر : الجامع للأحكام 4 / 201 . ( 4 ) لأن هذا ليس موطن نسخ ، وإنما نبه اللّه تعالى نبيه على أن الأمر ليس إليه ، وأنه لا يعلم شيئا من الغيب إلا ما أعلمه ثم إن الآية ليست ناسخة لشيء . انظر : الإيضاح في الناسخ : 172 . ( 5 ) انظر : مشكل الإعراب 1 / 174 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1125 | مكي بن حموش