نصركم ، فبهذا تتعلق اللام . ويجوز أن تكون متعلقة ب " يمددكم " « 1 » .
والطرف : الطائفة [ من الكفار بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 2 » .
[ وتقدير الآية
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ
فيهلك من الذين كفروا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 3 » .
قال قتادة : قطع اللّه يوم بدر طرفا من الذين كفروا ، وقتل صناديد رؤسائهم في الشر « 4 » . وقال السدي : عنى بذلك يوم أحد قتل منهم ثمانية عشر رجلا ، فذكرهم اللّه في قوله :
لِيَقْطَعَ طَرَفاً ،
ثم ذكر الشهداء فقال بعد ذلك
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 5 » ومعنى :
أَوْ يَكْبِتَهُمْ
أو يخزيهم بالخيبة مما رجوا من الظفر
فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ
.
وقيل : معناه : أو يصرعهم لوجوههم سمع من العرب كبته اللّه لوجهه بمعنى صرعه . ذكره أبو عبيدة « 6 » ، وعن أبي عبيدة أيضا ، الكبت : الهلاك « 7 » ، وقيل « 8 » : معناه :
يغيظهم ويخزيهم ومنه
كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
« 9 » .
والأصل فيه عند أهل النظر يكبدهم من أصاب كبده بشر وحزن وغيظ ، ثم أبدل من الدال تاء لقرب مخرجهما كما قال : هرت التوب وهردت إذا حرضه يقال قد
هامش
( 1 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 364 ومشكل الإعراب 1 / 173 ، وزاد ابن الأنباري وجها ثالثا وهو : أن اللام يتعلق بقوله :لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ. انظر : البيان في غالب الإعراب 1 / 220 .
( 2 ) ساقط من ( أ ) ( د ) .
( 3 ) ساقط من ( ب ) ( ج ) .
( 4 ) انظر : جامع البيان 4 / 85 .
( 5 ) آل عمران آية 169 ، وانظر : جامع البيان 4 / 55 .
( 6 ) انظر : مجاز القرآن 1 / 103 وذكره بدون نسبه في جامع البيان 4 / 85 .
( 7 ) انظر : تفسير الغريب 110 والبحر المحيط 3 / 52 .
( 8 ) يعزى لقتادة في جامع البيان 4 / 86 .
( 9 ) المجادلة آية 5 .