الضم لأن الضم فيه إشكال .
قوله :
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ
الآية [ 121 ] . معناه واذكر إذ غدوت .
واليوم الذي عنى به ذلك : يوم أحد عند مجاهد ، وهو قول ابن عباس والسدي « 1 » . وقال الحسن : هو يوم الأحزاب « 2 » .
واستدل من قال يوم أحد بقوله :
إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا
ولم يختلف المفسرون ، وأهل السير أن الطائفتين هم بنو سلمة وبنو حارثة ، وأن الذي ذكر من أمرهما إنما كان يوم أحد .
واحتج من قال هو [ يوم ] « 3 » الأحزاب بأن أهل الأخبار والتواريخ يقولون : إنما راح « 4 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى أحد من أهله للقتال يوم الجمعة بعد ما صلى الجمعة بالناس في المدينة واللّه يقول :
وَإِذْ غَدَوْتَ
ولم يقل : وإذ رحت . وقيل : " إنما أمرهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الجمعة غدوة أن يفتقدوا مواضع لنفسهم وجلس حتى صلى عليه السّلام ثم خرج ، فتبوؤه « 5 » كان بالغداة بأمره لهم ومشورته إياهم " « 6 » .
ولما شاورهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيما يصنع أتاه النعمان بن مالك الأنصاري « 7 » فقال : يا رسول اللّه ، لا تحرمني الجنة فوالذي بعثك بالحق ، لأدخلن الجنة . فقال : بم ؟ قال : يا
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 4 / 68 والدر المنثور 2 / 303 .
( 2 ) ( أ ) يوم هو الأحزاب .
( 3 ) ساقط من ( ج ) .
( 4 ) ( ج ) إنما رأوا .
( 5 ) يقال : تبوأت الدار إذا حللتها حلولا متمكنا ، انظر : اللسان بوأ 1 / 36 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 4 / 70 .
( 7 ) النعمان بن مالك الأنصاري صحابي شهد بدرا وأحدا ، انظر : كتاب المغازي 1 / 211 وطبقات ابن سعد 5 / 548 .