العداوة والغش « 1 » .
وأولاء عند الطبري بمعنى : الذين ، وهي على بابها عند غيره « 2 » وأنتم : ابتداء ، وأولاء : الخبر « 3 » .
وذهب القتبي إلى أنه نداء والمعنى : أنتم يا هؤلاء « 4 » .
وقيل : الضمير للمنافقين بدليل قوله :
وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا
« 5 »
وقوله :
وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ
الكتاب هنا بمعنى : الكتب كما يقال : كثر الدرهم في أيدي الناس ، يريد الدراهم .
وقال ابن عباس :
وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ
أي : بكتابكم وبكتابهم ، وبما مضى من الكتب قبل ذلك « 6 » . وهذا يدل على أن الآية التي قبلها في اليهود دون المنافقين لأنهم أهل كتاب ، ولا كتاب للمنافقين .
قوله :
وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ
أي : عضوا على ما يرون « 7 » من ائتلاف المؤمنين ، واجتماع كلمتهم - والأنامل أطراف الأصابع -
قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ
أي : بالغيظ
هامش
( 1 ) انظر : معاني الزجاج 1 / 462 .
( 2 ) ذهب الكوفيون إلى أن أسماء الإشارة تكون بمعنى اسم الموصول ولم يجز البصريون ذلك .
انظر : الإنصاف 2 / 717 ، ويظهر أن الطبري صار إلى مذهب الكوفيين يشهد لذلك ما في جامع البيان . 1 / 396 و 3 / 306 و 4 / 64 و 5 / 272 و 26 / 65 ، وينظر أيضا إعراب القرآن المنسوب للزجاج 1 / 210 - 215 والأشموني بحاشية الصبان 1 / 148 .
( 3 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 360 .
( 4 ) انظر : تفسير الغريب 109 .
( 5 ) عزاه القرطبي إلى أبي العالية ومقاتل ، انظر : الجامع للأحكام 4 / 181 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 4 / 65 .
( 7 ) ( أ ) و ( ج ) ما لا يرون وهو خطأ .