تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1109

مساهمون:

ص١١٠٩
وأهل الحجاز يظهرون في مثل هذا التضعيف ، وقوله
إِنْ تَمْسَسْكُمْ
أظهر على لغة أهل الحجاز ، ولا يضركم أدغم على لغة غيرهم « 1 » . وقال الكسائي والفراء : رفعه على إضمار الفاء على معنى فليس [ يضركم ] « 2 » . وقيل : هو مرفوع على تقدير التقديم والمعنى لا « 3 » يضركم كيدهم إن تصبروا كما قال :
يا أقرع بن حابس يا أقرع * إنك إن يصرع أخوك تصرع « 4 »
وإجماعهم على الأخير يدل على قراءة من قرأ بالتخفيف . وروى المفضل « 5 » عن عاصم لا يضركم بالتشديد والفتح « 6 » ، وهو أحسن من
هامش
- البيان 4 / 68 . ( 1 ) لغة الحجاز وردت بها قراءة أبي وقد جمعت الآية بين لغتهم ولغة غيرهم ، انظر : معاني الأخفش 419 ومعاني الفراء 1 / 232 . ( 2 ) استبعد مكي رأي الكسائي والفراء لأنه قليل في اللغة ، انظر : الكشف 1 / 355 . ( 3 ) ساقط من ( د ) . ( 4 ) هذا البيت من بحر الرجز وينسب : لجرير بن عبد اللّه البجلي وهو غير الشاعر جرير كما ينسب أيضا لعمرو بن ختام البجلي ، وورد غير منسوب أيضا . وأما الأقرع بن حابس فهو أحد سادات العرب في الجاهلية ، أسلم وهو من الذين نادوا الرسول من وراء الحجرات ، انظر : جامع البيان 26 / 122 وطبقات ابن سعد 1 / 288 وأسد الغابة 1 / 138 . ومعنى البيت : أنا من قومك يا أقرع فإن لم تحكم لي في منازعتي مع فلان صرعت وصرعت معي . والشاهد في البيت هو كلمة تصرع الأخيرة فإنها مضمومة لضرورة فلا يقاس على ما لا يجوز إلا لضرورة انظر : الكتاب 3 / 67 والمقتضب 2 / 72 وانظر : إعراب النحاس 1 / 362 والمغني لابن هشام 610 والخزانة 3 / 396 . ( 5 ) هو أبو محمد المفضل بن محمد بن يعلى أو ابن سالم الضبي الكوفي توفي 168 ه إمام مقرئ أخذ عنه الكسائي انظر : طبقات الزبيدي 193 . وإنباه الرواة 3 / 298 وغاية النهاية 2 / 307 . ( 6 ) هي قراءة شاذة . انظر : معاني الزجاج 1 / 465 ومختصر الشواذ 22 .