تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1108

مساهمون:

ص١١٠٨
الذي بكم أي : أهلكوا به ، وهو دعاء في لفظ الأمر « 1 » . [ قوله ] « 2 »
إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ
[ 120 ] . معناها أي : إن تنالوا سرورا ، [ وظفر ] « 3 » بعدوكم وزيادة الناس في الدخول في الإسلام ، وتصديق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ساء « 4 » ذلك اليهود . وقيل : يعني المنافقين « 5 » - وإن يصبكم ضرر من عدوكم واختلاف بينكم فرح بذلك اليهود . وقيل : هم المنافقون « 6 » .
لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً
. من قرأ بكسر الضاد ، والتخفيف « 7 » ، فهو من ضاره يضيره ، وجزمه لأنه جواب الشرط . ومن قرأ يضركم فهو يحتمل ثلاثة أوجه : يجوز أن يكون ضم لالتقاء الساكنين مع الإدغام ، وأصله يضرركم من ضره يضره فيم على لغة من قال : مد يا في كمن قال مديا « 8 » .
هامش
( 1 ) قد يخرج الأمر عن معناه إلى الدعاء والتوبيخ . . انظر : مفتاح العلوم 318 ، والإيضاح في علوم البلاغة 1 / 243 . ( 2 ) ساقط من ( أ ) . ( 3 ) كذا في كل النسخ وهو خطأ صوابه وظفرا . ( 4 ) ساء في ذلك . ( 5 ) عزاه الطبري إلى الربيع انظر : في جامع البيان 4 / 68 . ( 6 ) هذا تكرار يغني عنه ما سبق . ( 7 ) تنسب قراءة الكسر والتخفيف لابن كثير وأبي عمرو ونافع وروي عن حمزة . وتنسب قراءة الضم والتشديد إلى عاصم وأبي عامر وحمزة والكسائي ، وفي هذه القراءة ثلاثة أوجه ذكر مكي وجهين والثالث : هو أن يكون الرفع على اتباع الراء في حركتها إذا كان الأصل فيها الجزم . انظر : معاني الأخفش 1 / 419 وانظر : إعراب النحاس 1 / 361 والسبعة 215 وحجة القراءات 171 والكشف 1 / 355 . ( 8 ) ( ج ) موديا بضم الميم والدال ، وفي معاني الفراء مديا بالفتح والكسر 1 / 232 ومثله في جامع -
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1108 | مكي بن حموش