نبي اللّه بأني أشهد ألا إله إلا اللّه وأنك محمد رسول اللّه وأني ( لا ) « 1 » أفر من الزحف ، قال : " صدقت « 2 » " فقتل يومئذ . وقالت الأنصار : يا رسول اللّه ، ما علمنا عدوا لنا أتانا في دارنا قط فكيف وأنت فينا ؟ وسألوه الخروج إليهم وكان رأي عبد اللّه هذا « 3 » اسم أبيه أبي واسمه عبد اللّه بن أبي بن سلول « 4 » ألا يخرج ويدعهم يدخلون وأكثر عليه الأنصار بالخروج إليهم فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بدرعه فلبسها فلما رأوه قد لبسها ندموا وقالوا : كيف نشير على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، والوحي يأتيه « 5 » ، فقاموا ، واعتذروا إليه وقالوا :
اصنع ما رأيت ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " لا ينبغي لنبي أن يلبس لامته « 6 » ، فيضعها حتى يقاتل " « 7 » .
قوله :
إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا
[ 122 ] .
معناه :
وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا
. والعامل في " إذ " ما قبله .
والفشل : الجبن والضعف « 8 » . والطائفتان هم بنو حارثة وبنو سلمة وذلك يوم أحد هموا بأمر فعصم اللّه منه ، وهم خيار الأنصار .
هامش
( 1 ) ساقط من ( ج ) .
( 2 ) انظر : أسد الغابة 4 / 564 .
( 3 ) هو عبد اللّه بن أبي بن سلول أحد رؤساء المنافقين تسرب مع أمثاله من غزوة أحد . انظر : سيرة ابن هشام 2 / 118 وكتاب المغازي 1 / 199 .
( 4 ) كذا في كل النسخ . وفيه نظر .
( 5 ) ( أ ) والوحي يأتوا وهو خطأ .
( 6 ) أصلها لأمته حذفت الهمزة للتخفيف ، واللامة : الدرع جمعها لؤم مثل فعل ، وهي على غير قياس ، ولامة الحرب أداتها . انظر : اللسان " لأم " 12 / 532 .
( 7 ) انظر : كتاب المغازي 1 / 2 / 211 - 214 وانظر : سيرة ابن هشام 1 / 63 .
( 8 ) الفشل في هذا المقام هو الجبن الذي كاد يلحق بني سلمة وبني حارثة ، والفشل في البدن هو الإعياء وفي الرأي هو العجز والحيرة وفساد العزم . انظر : المفردات 394 واللسان : ( فشل ) 11 / 520 .