ومخالطتهم ومصادقتهم وإنشاء الشر إليهم وأخبرهم أنهم يودون كفرهم وإضلالهم وما ينزل بهم من شر .
وقوله :
وَدُّوا ما عَنِتُّمْ
هو خبر مستأنف « 1 » وليس بحال من البطانة « 2 » .
وقد قيل : إن
وَدُّوا ما عَنِتُّمْ
صفة ثانية للبطانة والصفة الأولى
لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا
« 3 » .
قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ
أي : ظهرت بألسنتهم وهو إقامتهم على الكفر ، أو النفاق ، والذي تخفيه « 4 » صدورهم من البغضاء والعداوة لكم مما بدا لكم بألسنتهم
قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ
أي : العبارات « 5 » من أمر هؤلاء
إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ
عن اللّه آياته ومواعظه .
ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ
الآية [ 119 ] .
معناها : " أنتم أيها المؤمنون تحبون الكفار الذين نهيتكم عن اتخاذهم بطانة من دون المؤمنين .
وقيل [ هم ] « 6 » المنافقون نهى اللّه المؤمنين عن محبتهم لأن المؤمنين أحبوهم « 7 » لما أظهروا الإيمان ، فأخبر اللّه بما يسرون من العداوة والبغضاء لهم ، ولأنهم لا يحبونهم « 8 » ، ويعضون عليهم الأنامل من الغيظ فقال :
وَلا يُحِبُّونَكُمْ
أي : بل يبطنون لكم
هامش
( 1 ) اختلف في إعراب هذه الجملة ، أنها خبر مستأنف فهذا متفق عليه . وأنها صفة لبطانة استبعده الرازي في تفسيره 9 / 217 وأنها حالة من الضمير في لا يألونكم أو بإضمار قد ، انظر : مشكل الإعراب 1 / 171 .
( 2 ) ( ج ) البطان .
( 3 ) انظر : جامع البيان 4 / 63 .
( 4 ) ( ج ) تحفه .
( 5 ) ( ب ) ( د ) العبارة .
( 6 ) ساقط من ( أ ) .
( 7 ) ( أ ) حبهم ، ( د ) أخبرهم .
( 8 ) ( أ ) لا يحبون لهم .