المنهي عنها .
وَدُّوا ما عَنِتُّمْ
« 1 » أي : يتمنون لكم العنت « 2 » والشر في أنفسكم ودينكم .
وقيل : " ودّوا عنتكم ، أي : ما شق عليكم ، وما نزل « 3 » بكم من مكروه وضر « 4 » .
وأصل هذا أن يقال : أكمة عنوت « 5 » : إذا كانت طويلة شاقة .
ويقال : عنت العظم : إذا انكسر بعد جبر ، ومنه قوله
ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ [ مِنْكُمْ ]
« 6 » أي « 7 » : المشقة « 8 » .
ونزلت هذه الآية في قوم من المسلمين كانوا يخالطون حلفاءهم من اليهود وأهل النفاق منهم ، ويصافونهم المودة قال ذلك ابن عباس « 9 » . فنهاهم اللّه أن يصادقوهم دون المؤمنين وأن يستهجوهم في شيء من أمر دينهم فإنهم لا يقصرون في الخبال والشر لهم « 10 » .
وأكثر أهل التفسير على أنها نزلت في النهي عن مصافاة اليهود والمنافقين
هامش
- كالجنون والمرض المؤثر ، والمعنى : لا يدخرون وسعا ولا يقصرون في الإساءة إلى المسلمين انظر : المفردات 143 واللسان خبل 11 / 197 .
( 1 ) ( د ) وذرى ما عندتم وهو تحريف .
( 2 ) ( ج ) اللعنة .
( 3 ) ( د ) وما ينزل بكم .
( 4 ) انظر : معاني الزجاج 1 / 462 .
( 5 ) ( أ ) غنوت ، ( ج ) و ( د ) عنوة وهو خطأ .
( 6 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) .
( 7 ) النساء آية 25 .
( 8 ) يقال : عنت فلان إذا وقع في أمر يخاف منه التلف ، والعنت : دخول المشقة على الإنسان ، انظر :
اللسان ( عنت ) 2 / 61 .
( 9 ) انظر : جامع البيان 4 / 61 والدر المنثور 2 / 299 .
( 10 ) ( ج ) والمنزلهم .