تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1105

مساهمون:

ص١١٠٥
المنهي عنها .
وَدُّوا ما عَنِتُّمْ
« 1 » أي : يتمنون لكم العنت « 2 » والشر في أنفسكم ودينكم . وقيل : " ودّوا عنتكم ، أي : ما شق عليكم ، وما نزل « 3 » بكم من مكروه وضر « 4 » . وأصل هذا أن يقال : أكمة عنوت « 5 » : إذا كانت طويلة شاقة . ويقال : عنت العظم : إذا انكسر بعد جبر ، ومنه قوله
ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ [ مِنْكُمْ ]
« 6 » أي « 7 » : المشقة « 8 » . ونزلت هذه الآية في قوم من المسلمين كانوا يخالطون حلفاءهم من اليهود وأهل النفاق منهم ، ويصافونهم المودة قال ذلك ابن عباس « 9 » . فنهاهم اللّه أن يصادقوهم دون المؤمنين وأن يستهجوهم في شيء من أمر دينهم فإنهم لا يقصرون في الخبال والشر لهم « 10 » . وأكثر أهل التفسير على أنها نزلت في النهي عن مصافاة اليهود والمنافقين
هامش
- كالجنون والمرض المؤثر ، والمعنى : لا يدخرون وسعا ولا يقصرون في الإساءة إلى المسلمين انظر : المفردات 143 واللسان خبل 11 / 197 . ( 1 ) ( د ) وذرى ما عندتم وهو تحريف . ( 2 ) ( ج ) اللعنة . ( 3 ) ( د ) وما ينزل بكم . ( 4 ) انظر : معاني الزجاج 1 / 462 . ( 5 ) ( أ ) غنوت ، ( ج ) و ( د ) عنوة وهو خطأ . ( 6 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) . ( 7 ) النساء آية 25 . ( 8 ) يقال : عنت فلان إذا وقع في أمر يخاف منه التلف ، والعنت : دخول المشقة على الإنسان ، انظر : اللسان ( عنت ) 2 / 61 . ( 9 ) انظر : جامع البيان 4 / 61 والدر المنثور 2 / 299 . ( 10 ) ( ج ) والمنزلهم .