ومعنى [ فلن تكفروه ] فلن يغطى « 1 » عليه ، فتتركوا بلا مجازات عليه ، وقال قتادة : " فلن تكفروه " فلن يضل عنكم « 2 » .
قوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ
الآية [ 116 ] . هذه الآية وعيد بالأمة الفاسقة من أهل الكتاب الذين تقدم ذكرهم ، ومعنى الكفر « 3 » هنا تغطية ما أتى به محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وجحوده ، ومعنى ( ذلك ) « 4 » أن أموالهم لم تمنع عنهم ما ينزل بهم من العذاب في الآخرة شيئا .
قوله :
مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا
الآية [ 117 ] .
المثل هنا بمعنى الشبه ومعناها : شبه ما يتصدق به الكافر يا محمد كشبه ريح فيها صر ، وهو البرد الشديد
أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ
أي : زرعهم الذي أملوا « 5 » إدراكه كما أمل الكفار وجود عملهم في الآخرة .
ومعنى
ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
: عصوا اللّه ورسوله فأهلكته « 6 » فصدقة الكافر كزرع هذا الظالم لنفسه ، ونفقة الكافر هنا « 7 » : صدقاتهم على أقربائهم تقربا إلى اللّه عزّ وجلّ .
وقيل : نفقتهم هو ما ينفقون على قتل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأذاه « 8 » .
وقيل : هي نفقة الكافر في الدنيا « 9 » .
هامش
( 1 ) ( أ ) يقضي .
( 2 ) انظر : المصدر السابق . والدر المنثور 2 / 298 .
( 3 ) للكفر عدة معاني منها الستر والجحد والكفر . انظر : اللسان كفر 5 / 144 .
( 4 ) ساقط من ( د ) .
( 5 ) ( أ ) أمالوا وهو خطأ .
( 6 ) ( ج ) أهلكتهم وهو خطأ لأن الضمير المفرد يعود على الحرف ، وهو المقصود في التشبيه .
( 7 ) ( ب ) و ( د ) هنا في صدقاتهم .
( 8 ) انظر : معاني الزجاج 1 / 461 ومجمع البيان 3 / 175 .
( 9 ) انظر : جامع البيان 4 / 59 والدر المنثور 2 / 299 .