وقيل : المعنى يتلون الآيات في الصلاة ، وهم مع ذلك يسجدون في الصلاة يعني السجود المعروف في الصلاة « 1 » .
ثم وصفهم اللّه فقال :
يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
أي : يصدقون به وبما أنزل على أنبيائه من غيب الآخرة
وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
أي : بالإيمان باللّه ورسوله
وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
أي : ينهون الناس عن الكفر باللّه ، وبمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ودل هذا من وصفهم على أن غيرهم يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ولا يؤمنون باللّه ولا باليوم الآخر .
قوله :
مِنَ الصَّالِحِينَ
. أي : من عداد الصالحين .
قوله :
( وَما يَفْعَلُوا )
« 2 »
مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ
الآية [ 115 ] .
من قرأ بالتاء « 3 » رده على المخاطبة في
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ
تفعلون وتصنعون . ومن قرأ بالياء « 4 » رده على الإخبار في قوله :
أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ
ويفعلون كذا وكذا ثم قال
وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ
« 5 » .
والياء فيها تخصيص لهؤلاء المذكورين .
والتاء فيها عموم لجميع الأمة واختار الطبري وغيره التاء « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : هذا التوجيه انظر : في جامع البيان 4 / 56 .
( 2 ) وما تنفقوا وهو خطأ .
( 3 ) ومن قرأ .
( 4 ) قراءة التاء هي قراء نافع وابن عامر وابن كثير واختار أبو عمرو القراءة بالتاء فيهما على الخطاب ، واختلفوا في المخاطب وقراءة الياء هي قراءة ابن عباس وحمزة والكسائي وحفص على مشابهة ما تقدم ، والضمير عائد على أمة . انظر : جامع البيان 4 / 57 وانظر : معاني الزجاج 1 / 460 والسبعة 215 والحجة 113 وحجة القراءات 170 والكشف 1 / 354 والنشر 2 / 241 .
( 5 ) كذا في كل النسخ ومقتضى السياق أن تكون الآية بالياء بدل التاء .
( 6 ) كذا في كل النسخ وهو خطأ صوابه الياء انظر : جامع البيان 4 / 57 .