تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1100

مساهمون:

ص١١٠٠
وثعلبة بن سعية ، وأسيد بن عبيد وهم أخيار أهل الكتاب في الوقت ، وأسلم معهم غيرهم فقال : من بقي من أحبار يهود : ما آمن بمحمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - إلا شرارنا فأنزل اللّه الآية « 1 » يفضل فيها من آمن منهم على من لا يؤمن . وقال الحسن : إن قوله :
يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ
يريد ما بين المغرب والعشاء « 2 » . وقال ابن مسعود : معناها ليس أهل الكتاب سواء وأمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، القائمة يتلون آيات اللّه ويؤمنون باللّه ، ويفعلون كذا وكذا « 3 » . قال مجاهد : قائمة عادلة « 4 » . وقال قتادة : قائمة على كتاب اللّه عزّ وجلّ وفرائضه وحدوده « 5 » . وقال ابن عباس : قائمة أي : مهتدية على أمر اللّه سبحانه مستقيمة « 6 » . وقال السدي : قائمة مطيعة « 7 » . وقال الأخفش : من أهل الكتاب أمة ( أي : ذو أمة ) « 8 » بمعنى : ذو طريقة حسنة « 9 » . وواحد آناء الليل اني : كقنو وأقناء ، وقيل واحد أني كمعي وأمعاء « 10 » وحكى
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 4 / 52 وأسباب النزول 62 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 2 / 297 و 4 / 55 . ( 3 ) انظر : المصدر السابق . ( 4 ) تفسير مجاهد 1 / 133 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 4 / 53 والدر المنثور 2 / 297 . ( 6 ) انظر : المصدر السابق . ( 7 ) انظر : المصدر السابق . ( 8 ) ساقط من ( د ) . ( 9 ) انظر : معاني الأخفش 1 / 418 . ( 10 ) آناء الليل : ساعاته ، واحدها إني بسكون النون أو كسرها ، من قال أنيي بسكون النون فهو مثل نحي وانحاء ، ومن قال : أني بكسر النون فهو مثل معي وأمعاء ، انظر : اللسان 14 / 49 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1100 | مكي بن حموش