تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1098

مساهمون:

ص١٠٩٨
والفراء يقدره بمعنى ليست تستوي أمة من أهل الكتاب قائمة من حالها كذا وأمة على غير ذلك ، وهو غلط من وجوه : أحدها أنه يقدر محذوفا ولا يحل التمام سواء ، وترتفع أمة بسواء ، وإذا فعل ذلك لم يعد على اسم ليس ذكر وسواء ليس بجار على الفعل فيرفع الظاهر ، والمضمر الذي يضمر لا يدل على شيء من الكلام « 1 » . وأبو عبيدة يجعل
لَيْسُوا
على لغة من قال : أكلوني البراغيت ، ويجعل
أُمَّةٌ
اسم ليس و
سَواءً
الخبر ويقدر محذوفا ، وهو ذكر الكفار من أهل الكتاب ، وهو بعيد لأن ذكر أهل الكتاب قد تقدم ، فليس [ هو ] « 2 » مثل أكلوني البراغيت لأنه لم يتقدم [ له ] « 3 » ذكر . « 4 » وتصغير
آناءَ
أوينا تبدل من الألف التي هي فاء الفعل واوا كما تقول : أويد في آدم ، ومعنى الآية : أنه تعالى أعلمنا أنه ليس أهل الإيمان من أهل الكتاب والكفر « 5 » سواء ، والضمير في
لَيْسُوا
يعود على ما تقدم من ذكر المؤمنين والفاسقين ( من أهل الكتاب فقال ) : « 6 » من أهل الكتاب
أُمَّةٌ
شأنها بالمدح والثناء هذا
هامش
- آيات اللّه ، وأمة على خلاف ذلك ، معاني الفراء 1 / 230 وعده النحاة تعسفا شديدا لأنه حذف من الكلام ورفع بما ليس جاريا على الفعل ، وأما خبر ليس لم يعد منه شيء على اسمها . انظر : القطع 232 وإعراب النحاس 1 / 358 والبحر 3 / 33 والإملاء 1 / 85 . ( 1 ) اعتمد مكي رأي النحاس في هذه المسألة ولم يزد على ما ذكره شيئا ، إعراب النحاس 1 / 358 . ( 2 ) ساقط من ( أ ) . ( 3 ) ساقط من ( ب ) و ( د ) . ( 4 ) يقوم رأي أبي عبيدة على أن قوله تعالى :" لَيْسُوا سَواءً "كلام غير تام ، ولا يجوز الوقوف عليه بل هو متعلق بما بعده والتقدير : ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة وأمة مذمومة ولا بد من إضمار ، انظر : مجاز القرآن 1 / 101 وقد أنكر النحاة هذا القول لاتفاقهم على أن ذلك لغة ركيكة ، انظر : إعراب النحاس 1 / 359 ومشكل الإعراب 1 / 170 والمحرر 319 . ( 5 ) ( د ) وأهل الكفر . ( 6 ) ساقط من ( ج ) .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1098 | مكي بن حموش