تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1095

مساهمون:

ص١٠٩٥
فأنتم خير أمة « 1 » . ومعنى :
تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
تشهدون ألا إله إلا اللّه وتقرون بما أنزل اللّه وتنهون عن المنكر تقاتلون على ذلك . والمنكر : هو التكذيب بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وبما جاء به هذا قول ابن عباس « 2 » . وأصل المعروف هو فعل كل ما كان مستحسنا جميلا غير مستقبح . قوله
وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ
[ 110 ] . أي : لو صدق أهل التوراة والإنجيل بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وما جاء به لكان الإيمان خيرا في عاجل دنياهم وآجل آخرتهم
مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ
أي : منهم من يصدق بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم مثل : عبد اللّه بن سلام « 3 » وغيره ممن آمن به
وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ
: أي الخارجون عن الدين الذي في التوراة والإنجيل لأنهم كذبوا بما فيها من أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وبدلوا شريعتهم وغيروها . قوله :
لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً
الآية [ 111 ] هذا خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم معناه لم يضروكم أيها المؤمنون أهل الكتابين
إِلَّا أَذىً
بألسنتهم لا غير يسمعونكم تكذيب نبيكم صلّى اللّه عليه وسلّم وقولة البهتان في عيسى وعزيز صلّى اللّه عليهما وسلم « 4 » ، وهو استثناء منقطع . « 5 »
هامش
( 1 ) انظر : معاني الفراء 1 / 229 وتأويل المشكل 281 ، وإعراب النحاس 1 / 357 ، والتفسير الكبير : 194 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 4 / 45 . ( 3 ) هو أبو يوسف عبد اللّه بن سلام بن الحارث الإسرائلي توفي 43 ه أسلم عند قدوم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة شهد فتح بيت المقدس ، انظر : صفة الصفوة 1 / 718 وأسد الغابة 3 / 160 . ( 4 ) ( أ ) عليه ( 5 ) انظر : معاني الأخفش 1 / 417 ، ومعاني الزجاج 1 / 457 ، وإعراب النحاس 1 / 358 ومشكل الإعراب 1 / 170 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1095 | مكي بن حموش