تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1087

مساهمون:

ص١٠٨٧
تحبون في الفرقة " « 1 » وهذا تذكير للأنصار إذ كانوا يقتتلون « 2 » في كل شهر فلما أتى الإسلام واجتمعوا عليه « 3 » ألف اللّه بينهم وزالت العداوة التي كانت بينهم عشرين ومائة سنة ، وقد كانوا بني عم . ومذهب البصريين أن
وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
تمام الكلام ، ومذهب الكوفيين أن
إِذْ كُنْتُمْ
متصل ب
وَاذْكُرُوا
« 4 » .
وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ ،
هذا مثل لما كانوا عليه من الكفر ، أنقذهم « 5 » اللّه من ذلك بالإسلام . وشفا الحفرة : طرفها . وقيل :
فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم قاله السدي « 6 » ، فالآية للأنصار خاصة لما أزال اللّه عنهم من القتل الذي كان بينهم « 7 » . وقيل : هي لقريش لأن بعضهم كان يغير على بعض فلما دخلوا في الإسلام حرمت عليهم الأموال والدماء فأصبحوا إخوانا « 8 » . والهاء في
مِنْها
تعود على النار ، وقيل على الحفرة « 9 » .
هامش
( 1 ) أخرجه السيوطي عن الطبري ولم ينسبه لغيره . انظر : الدر المنثور 2 / 285 . ( 2 ) ( ج ) ( د ) إذا يقتتلون . ( 3 ) ( أ ) ( ج ) عليهم . ( 4 ) انظر : معاني الأخفش 1 / 413 والقطع ( 231 ) . ( 5 ) ( ج ) أنقذكم ( د ) أنقذكم من ذلك . ( 6 ) انظر : جامع البيان 4 / 38 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 4 / 36 . ( 8 ) انظر : جامع البيان 4 / 37 . ( 9 ) إعراب النحاس 1 / 356
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1087 | مكي بن حموش