قاله السدي وطاووس وقتادة « 1 » ، وغيرهم « 2 » .
وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
: لربكم .
وعن ابن عباس
حَقَّ تُقاتِهِ
: أن يجاهد في اللّه حق جهاده ولا تأخذه « 3 » في اللّه لومة لائم ، ويقوموا للّه بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم وأبنائهم . « 4 » .
وعن قتادة إنها منسوخة بقوله :
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
« 5 » وكذلك قاله الربيع ابن أنس ، وقاله السدي وابن زيد « 6 » .
وأهل النظر على أن هذا لا نسخ فيه لأن الأمر بالتقوى لا ينسخ ولكنه خفف بالآية الأخرى « 7 » . ومعنى
وَلا تَمُوتُنَّ
أي : كونوا على الإسلام حتى يأتيكم الموت ، وليس ينهاهم عما لا يملكون ولكن هذا معناه .
وحكى سيبويه : لا أرينك هاهنا ، وهو لم ينه نفسه ، وإنما المعنى لا يكن هاهنا ، فإنه من يكن هاهنا أراه « 8 » .
قوله :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
[ 103 ] .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 4 / 28 وتفسير ابن كثير 1 / 387 .
( 2 ) ( ب ) و ( د ) وغيره .
( 3 ) ( ج ) ولا تأخذوا .
( 4 ) انظر : المصدر السابق .
( 5 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لقتادة 130 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 4 / 29 .
( 7 ) يتحقق النسخ عند عدم إمكان الجمع بين النصين المتعارضين والجمع هنا ممكن : اتقوا اللّه حق تقاته ما استطعتم ، انظر : الإيضاح في الناسخ والمنسوخ 171 - 172 ، ونواسخ القرآن 107 .
( 8 ) انظر : الكتاب 3 / 101 .