ومعنى تبيض : تشرق كما قال :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ
« 1 » فهي تشرق لما تصير إليه من [ النعيم « 2 » ، وتسود وجوه من أجل ما تصير إليه ] « 3 » من العذاب .
قوله
أَ كَفَرْتُمْ
معناه : فيقال لهم أكفرتم ؟ قال جماعة من العلماء : عنى بهذا بعض أهل القبلة من المسلمين « 4 » وروي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " والذي نفسي بيده ليردن على الحوض ممن صحبني أقوام حتى إذا رفعوا إلي ورأيتهم اختلجوا دوني فأقول : يا رب ، أصحابي أصحابي . فيقال لي : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك " « 5 » .
قال أبو أمامة « 6 »
فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ
: ( هم ) « 7 » الخوارج « 8 » .
وعن أبي بن كعب أنه قال صاروا يوم القيامة فريقين : يقال لمن اسود وجهه « 9 » :
هامش
- وفي تبيض وتسود قراءة شاذة تبياض وتسواد بفتح التاء وكسرها ، انظر : إعراب النحاس 1 / 356 ومختصر الشواذ 22 ، والبحر 3 / 22 .
( 1 ) عبس آية 38 - 39 .
( 2 ) د : النعم وهو تحريف .
( 3 ) ساقط من ( أ ) .
( 4 ) انظر : جامع البيان 4 / 40 .
( 5 ) أخرجه البخاري في كتاب الرقائق 7 / 206 ومسلم في كتاب الفضائل 7 / 66 والمسند لأحمد 1 / 235 ، انظر : شرح الحديث في الفتح 11 / 463 ومعنى رفعوا إلي : أظهرهم اللّه ، ومعنى اختلجوا ينزعون مني ويجذبون .
( 6 ) هو أبو أمامة بن سهل سماه الرسول باسم جده ، صحابي له رواية ، انظر : أسد الغابة 5 / 18 والإصابة 4 / 10 .
( 7 ) ساقط من ( د ) .
( 8 ) الخوارج هم الذين خرجوا عن طاعة الإمام علي رضى اللّه عنه ، حين قبل التحكيم ولهم مقالة ، انظر :
الملل والنحل 1 / 171 .
( 9 ) كذا في كل النسخ وهو خطأ صوابه وجههم .