أي : تعلقوا بأسباب اللّه
وَلا تَفَرَّقُوا
أي : تمسكوا بدين اللّه . والحبل في اللغة الذي يتوصل به إلى البغية « 1 » .
قال ابن مسعود : حبل اللّه الجماعة . « 2 » « 3 » .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " كتاب اللّه حبل اللّه الممدود من السماء إلى الأرض " . « 4 »
وقيل : حبله ، عهده وأمره ، « 5 » وأكثر المفسرين على أنه القرآن ، وقال أبو العالية حبل اللّه الإخلاص والتوحيد « 6 » .
وقال ابن زيد : حبل اللّه : الإسلام « 7 » .
وقال القتبي : حبل اللّه : دينه « 8 » .
وروى ابن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنه قال : " أيها الناس عليكم بالطاعة ، والجماعة فإنها حبل اللّه الذي أمر به وإن ما تكرهون في الطاعة والجماعة هو خير مما « 9 »
هامش
( 1 ) الحبل في هذه الآية مستعار ، فإنه لما كان السبب الذي يعتصم به وصلة ممتدة من العاصم والمعصوم ونسبة بينهما شبه ذلك بالحبل الذي شأنه أن يصل شيئا بشيء ، وسمى العهود والمواثيق حبالا ، انظر : تأويل المشكل 464 والمحرر 3 / 181 والمفردات 105 واللسان ( حبل ) 11 / 134 .
( 2 ) إلى الجماعة .
( 3 ) انظر : جامع البيان 4 / 31 .
( 4 ) انظر : المسند بتحقيق شاكر 3 / 26 والطبراني في الصغير 1 / 131 .
( 5 ) ينسب لقتادة في جامع البيان 4 / 31 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 4 / 31 - 32 والدر المنثور 2 / 286 .
( 7 ) انظر : المصدر السابق .
( 8 ) انظر : تفسير الغريب 101 .
( 9 ) ( أ ) ما تحبون .