به « 1 »
فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
.
قال ابن جريج :
وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ
: من يؤمن باللّه « 2 » .
وقال ابن العباس : كانت الأوس والخزرج بينهم حرب في الجاهلية كل شهر ، فبينما هم جلوس إذ ذكروا ما كان بينهم حتى غضبوا فقام بعضهم إلى بعض بالسلاح ، فنزلت هذه الآية
وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ ،
ونزلت
وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ
« 3 » .
وروي أن شاس بن قيس كبير اليهود دس على الأوس والخزرج من يذكرهم « 4 » ما كان بينهم من الحروب والدعاء طمعا أن يفرق إلفتهم ، فلما ذكروا بذلك ثار بينهم شر حتى أخذوا السلاح ، فخرج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه ووعظهم وذكرهم باللّه والإسلام ، فرجع القوم ، وعلموا أنها نزعة من الشيطان ، فبكوا وتعانقوا [ وانصرفوا ] « 5 » مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فنزلت الآيات في توبيخ أهل الكتاب على فعلهم وتذكير الأنصار ووعظهم « 6 » .
قوله
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
[ 102 ] .
هذا خطاب للمؤمنين ، ومعنى
اتَّقُوا اللَّهَ
راقبوه ودوموا : « 7 » على طاعته . ومعنى
حَقَّ تُقاتِهِ
أي : حق خوفه وهو أن يطاع فلا يعصى ، ويذكر فلا ينسى ، ويشكر فلا يكفر « 8 » ،
هامش
( 1 ) انظر : أساس البلاغة 429 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 4 / 26 - 27 .
( 3 ) انظر : المصدر السابق .
( 4 ) ( د ) يذكرهم .
( 5 ) ساقط من ( أ )
( 6 ) انظر : جامع البيان 4 / 23 .
( 7 ) ( ج ) دموا .
( 8 ) انظر : تفسير سفيان : 79 وكتاب الزهد : 8 .