بمحمد ، وما جاء به من الدين ، والسبيل : الطريق .
تَبْغُونَها عِوَجاً
" أي يبغون لها أي : السبيل أي : يطلبون السبيل المعوج وهو الميل عن الحق في الدين .
والعوج بالفتح يكون في الحائط والعود ونحوه « 1 » .
قال السدي : وكانوا إذا سألهم أحد هل يجدون محمدا « 2 » صلّى اللّه عليه وسلّم في التوراة ؟ قالوا :
لا ، فيصدون « 3 » عن الإيمان به ، والإيمان بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم هو السبيل إلى اللّه سبحانه . « 4 »
قوله
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً
الآية [ 100 ] .
نزلت هذه الآية في قوم من اليهود أرادوا أن يحدثوا الفتنة بين الأوس والخزرج ، وقد كان بين القبيلتين فتنة فذهبت بالنبي عليه السّلام ، فأراد قوم من اليهود أن يحدثوها بينهم ، فنهى اللّه عزّ وجلّ عن ذلك وأخبرهم أنهم إن أطاعوهم كفروا « 5 » ، ثم قال :
وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ
[ 101 ] [ معناه : وعلى أي حال تكفرون أيها المؤمنون وآية اللّه تقرأ عليكم ورسوله ] « 6 » بين أظهركم يدعوكم إلى الحق ويبينه لكم ، فليس لكم عذر في ارتدادكم عن الحق
وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ
أي : يمتنع
هامش
( 1 ) العوج بكسر العين ما كان في غير الأجرام ، والعوج بفتح العين ما كان في الأجرام ، وقيل : هما لغتان بمعنى واحد ، انظر : مجاز القرآن 1 / 98 وجامع البيان 4 / 22 والمفردات 363 واللسان ( عوج ) 2 / 331 .
( 2 ) ( أ ) محمد وهو خطأ .
( 3 ) ( أ ) لا يدون .
( 4 ) انظر : جامع البيان 4 / 24 .
( 5 ) هذا تلخيص للرواية الآتية في سبب نزول هذه الآية وهو يغني عما بعده ، انظر : سيرة ابن هشام 1 / 556 وأسباب النزول 66 .
( 6 ) ساقط من ( د ) .