بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والآية عنده عنى بها اليهود « 1 » .
قوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ
وَماتُوا
الآية [ 91 ] .
معناه : لن يقبل « 2 » ممن كان بهذه الصفة جزاء ولا فدية ولو كانت ملء الأرض ذهبا ، روى أنس بن مالك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول : " يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له :
أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبا أكنت مفتديا « 3 » به ؟ فيقول : نعم ، فيقال « 4 » له : قد سئلت ما هو أيسر من ذلك « 5 » .
وقال الزجاج معناه : لو عمل من الخير فتصدق بملء الأرض ذهبا - وهو كافر - لم ينفعه ذلك مع كفره « 6 » .
قوله :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى
« 7 »
تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
[ 92 ] .
قال ابن مسعود وغيره : البر هنا الجنة « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 3 / 344 .
( 2 ) ( د ) تقبل .
( 3 ) ( ج ) مفديا .
( 4 ) ( د ) يقول نعم يقول .
( 5 ) خرجه البخاري في كتاب الرقائق 7 / 201 ، ومسلم في كتاب صفات المنافقين 8 / 134 .
( 6 ) انظر : معاني الزجاج 1 / 442 .
( 7 ) البر : التوسع في فعل الخير وهو ضربان : ضرب في الاعتقاد وضرب في الأعمال . المفردات 37 ، والبر : الصدق والطاعة ، انظر : اللسان ( بر ) 4 / 55 والفرق بين البر والخير أن البر هو النفع الواصل إلى الغير مع قصد إلى ذلك ، والخير يكون خيرا ، وإن وقع عن سهو ، انظر :
مجمع البيان 3 / 136 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 3 / 347 .