بمكتوب في التوراة « 1 » .
فمجاهد وقتادة وابن عباس وغيرهم يقولون : الذي حرم إسرائيل على نفسه هو العرق لعرق كان به يؤذيه « 2 » .
[ وقال عطاء ] « 3 » وابن جريج : حرم على نفسه لحوم الإبل وألبانها ، وهو قول الحسن « 4 » .
ويروى أن عصابة من اليهود حضرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : يا أبا القاسم ، أخبرنا أي شيء حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
أنشدكم بالذي أنزل التوراة هل تعلمون أن إسرائيل - يعقوب - مرض مرضا شديدا ، فطال سقمه منه ، فنذر للّه نذرا لئن عافاه اللّه منه ليحرمن أحب الطعام والشراب إليه ، وكان أحب الطعام إليه لحمان « 5 » الإبل ، وأحب الشراب إليه ألبانها ، فقالوا « 6 » : اللهم نعم « 7 » .
وروي أنه حرم على نفسه أحب الطعام إليه إن برئ « 8 » ، وكان أحب الطعام إليه لحوم الإبل وشحومها ، وشحوم الضأن والبقر والمعز ، فحرم ذلك على نفسه .
قوله :
فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
الآية [ 94 ] .
أي : فمن ادعى بعد قراءة التوراة - وعدم ما ادعيتم من تحريم العروق ولحوم
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 4 / 2 .
( 2 ) تفسير مجاهد 1 / 132 وجامع البيان 4 / 5 .
( 3 ) ساقط من ( أ ) .
( 4 ) انظر : جامع البيان 4 / 4 .
( 5 ) ( د ) لحما من الإبل
( 6 ) في كل النسخ فقال وهو خطأ .
( 7 ) انظر : المسند لأحمد 1 / 243 - 273 ، وجامع البيان 4 / 5 والدر المنثور 2 / 263 .
( 8 ) ( ب ) ازيري ( ج ) أن يرى .