ولما نزلت
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
ادعى كل قبيل ، وكل أهل ملة انهم هم المسلمون فأنزل اللّه [ عزّ وجلّ ] « 1 »
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
« 2 » ، فحج المسلمون وقعد الكافرون ، فظهر فساد دعوى كل من ادعى الإسلام إلا المسلمون « 3 » .
قوله
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ
الآية [ 86 ] قال ابن عباس : كان رجل من الأنصار أسلم ، ثم ارتد ، وهو الحارث بن سويد « 4 » فأرسل إلى قومه أن يسألوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : هل لي من توبة ؟ فأنزل اللّه عزّ وجلّ
كَيْفَ يَهْدِي [ اللَّهُ ]
« 5 »
قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ
ثم أنزل اللّه
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
« 6 »
مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
فأرسل إليه قومه وأسلم « 7 » .
وقال مجاهد : نزلت الآيتان بعد ارتداد الحارث بن سويد فحملهما إليه رجل فقرأ عليه الآية الأولى ثم قرأ عليه الآية
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
الآية فقال الحارث : إنك - واللّه ما علمت - لصدوق ، وإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أصدق منك . وإن اللّه سبحانه لأصدق الثلاثة ثم رجع فأسلم وحسن إسلامه « 8 » .
قال السدي : نزلت في الحارث بن سويد حين ارتد ثم نسخها « 9 » اللّه بقوله :
هامش
( 1 ) ساقط من ( ب ) ( د ) .
( 2 ) آل عمران آية 97 .
( 3 ) نسبه إلى عكرمة في جامع البيان 3 / 340 .
( 4 ) الحارث بن سويد أسلم ثم ارتد ثم أسلم ، شهد بدرا ، انظر : تاريخ الثقات 102 وأسد الغابة 1 / 397 .
( 5 ) ساقط من ( أ ) .
( 6 ) ساقط من ( ب ) ( ج ) .
( 7 ) انظر : جامع البيان 3 / 340 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 3 / 340 .
( 9 ) ( أ ) ثم نسخ اللّه .