تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1063

مساهمون:

ص١٠٦٣
وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : لم يبعث اللّه نبيا آدم فمن بعده إلا أخذ عليه العهد في محمد صلّى اللّه عليه وسلّم لئن بعث وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه ويأمره فيأخذ العهد على قومه بذلك « 1 » . وقال قتادة : أخذ اللّه على النبيين أن يصدق بعضهم بعضا وأن يبلغوا كتاب اللّه عزّ وجلّ ورسالته إلى قومهم ففعلوا وأخذوا على القوم أن يؤمنوا بما بلغت إليهم رسلهم ، وكان فيما بلغت إليهم الرسل الأمر بالإيمان بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والتصديق به ، والنصر له « 2 » . وقال السدي : لم يبعث اللّه نبيا من لدن نوح صلّى اللّه عليه وسلّم إلا أخذ ميثاقه أن يؤمن بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وبنصره إن بعث وهو حي وأن يأخذ الميثاق على قومه بذلك إن بعث وهم أحياء « 3 » . وقوله :
أَ أَقْرَرْتُمْ
« 4 » أي : بالميثاق على نحو ما تقدم "
وَأَخَذْتُمْ
« 5 »
عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي
« 6 » أي : عهدي
قالُوا أَقْرَرْنا
. قيل : الضمير يعود على الأنبياء أي قال الأنبياء : أقررنا بما التزمنا من الإيمان برسلك الذين ترسلهم مصدقين لما معنا من كتب .
قالَ فَاشْهَدُوا
أي : اشهدوا أيها النبيون بما أخذت « 7 » به ميثاقكم عليكم ، وعلى
هامش
( 1 ) انظر : المصدر السابق . ( 2 ) انظر : جامع البيان 3 / 332 - 333 والدر المنثور 2 / 252 - 253 . ( 3 ) انظر : المصدر السابق . ( 4 ) قر فعل ثلاثي العين ومختلف المعاني وهنا أقر بالأمر بمعنى : اعترف به ونسبه إليه وثبت عليه . انظر : اللسان ( قر ) 5 / 82 وانظر : أيضا المفردات 3 / 431 . ( 5 ) ( أ ) و ( ج ) ذلك وهو مخالف لخط المصحف . ( 6 ) أصل الإصر الثقل ، والمقصود به العهد المؤكد الذي ثبط ناقضه عن الثواب والخيرات وسمي العهد إصرا لأنه يمنع من الأمر الذي أخذ له . انظر : تفسير الغريب 107 والعمدة 101 . ( 7 ) ( ج ) أخذ .