أممكم
وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
أي : أشهد عليكم وعليهم بذلك .
وقيل : إن الضمير راجع إلى الذين أوتوا الكتاب على تقدير الاختلاف المذكور « 1 » .
فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ
: أي من أعرض بعد العهد الذي أخذ عليه ، فهو فاسق أي خارج من دين اللّه .
وفي هاتين الآيتين تذكير « 2 » - لمن كان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من أهل الكتاب - وتخويف .
قوله :
أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ
أي : أفغير طاعة اللّه يا أهل الكتاب تطلبون ، وهو الذي خضع له من في السماوات والأرض ، وأسلم طائعا ، وهم « 3 » : الملائكة ، والنبيون والمؤمنون
وَكَرْهاً
وهم الذين آمنوا بالتوحيد ، وأشركوا عن علم كما قال :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
« 4 » .
وقيل : إسلام الكاره هو حين أخذ عليه الميثاق « 5 » .
وقال مجاهد « 6 » : إسلام الكاذب سجود ظله « 7 » .
والطائع : المؤمن .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 3 / 334 .
( 2 ) ( ج ) البيتين .
( 3 ) ( ب ) ( د ) هو .
( 4 ) الزخرف : 87 .
( 5 ) عزاه الطبري إلى ابن عباس في جامع البيان 3 / 336 وينظر أيضا الدر المنثور 2 / 254 .
( 6 ) انظر : تفسير مجاهد 1 / 130 .
( 7 ) ( د ) سجود علة وهو تحريف .