والتفسير يدل على النصب لأنهم قالوا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أتريد أن نعبدك ، فأنزل اللّه
ما كانَ لِبَشَرٍ
أن يفعل كذا وكذا ، ولا أن يأمركم بكذا فنفى عنه ما أسندوا إليه « 1 » ، ثم قال : ولكن له أن يقول ويأمر
كُونُوا
« 2 »
رَبَّانِيِّينَ
« 3 » .
ثم قال :
أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ
أي أيأمركم نبيكم بالكفر فهذا ظاهر الآية والتفسير ، وهو تابع لقراءة النصب في المعنى .
وقيل المعنى أيأمركم اللّه بالكفر فهذا رد على قراءة من قراء بالرفع « 4 » .
قوله :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ
« 5 »
لَما آتَيْتُكُمْ
[ 81 - 85 ] .
أي : واذكر إذ أخذ اللّه . واللام في " لما " لام تأكيد " وما " بمعنى الذي في موضع رفع بالابتداء ، و ( من ) لبيان الجنس والهاء محذوفة من آتيناكم « 6 » و ،
مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ
الخبر هذا مذهب الخليل « 7 » وسيبويه « 8 » .
هامش
( 1 ) ( ج ) عليه .
( 2 ) ( د ) ولامر كونه .
( 3 ) انظر : أسباب النزول 66 .
( 4 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 347 والكشف 1 / 305 .
( 5 ) في " لما " ثلاث قراءات : ( أ ) لما ب الفتح والتخفيف وهي قراءة الجمهور . ( ب ) لما بكسر اللام وتخفيف الميم وهي قراءة يحيى بن وثاب وأهل الكوفة . ( ج ) لّما بفتح اللام وتشديد الميم وهي قراءة الحسن والأعرج وسعيد بن جبير . انظر : معاني الفراء 1 / 225 وإعراب النحاس 348 والمحتسب 1 / 164 ومشكل الإعراب 1 / 165 .
( 6 ) في كل النسخ « آتيناكموه » وهو خطأ .
( 7 ) هو الخليل بن أحمد الفراهيدي توفي 170 ه إمام في اللغة والنحو ، روى الحروف عن عاصم وابن كثير ، انظر : طبقات الزبيدي 48 .
( 8 ) انظر : الكتاب 3 / 107 ومشكل الإعراب 1 / 165 .