نعبد غير اللّه أو نأمر « 1 » بعبادة غير اللّه « 2 » ما بذلك بعثني ولا بذلك أمرني " أو كما قال فأنزل اللّه عزّ وجلّ
ما كانَ لِبَشَرٍ
الآية .
ومعنى
وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ
أي : ما ينبغي لبشر أن يفعل ذلك مع الناس وأن يقول لهم ذلك ، ولكن يقول لهم كونوا ربانيين « 3 » "
أي حكماء علماء « 4 » .
وقيل : فقهاء علماء فتركوا القول لدلالة الكلام عليه .
وقال ابن زيد : الربانيون ولاة الأمر ، وقرأ
لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ
وقال : هم ولاة الأمر « 5 » .
والألف والنون في " ربانيين " دخلت للمبالغة كجماني للعظيم الجمة ، وكذلك غضبان للمتلئ غيظا ومعنى الرباني العالم بدين الرب ، وكأنه في الأصل الربي منسوب إلى الرب ثم دخلت الألف والنون للمبالغة ، وجمع جمع السلامة بالياء والنون والألف والنون « 6 » .
قال مجاهد : الربانيون ، فوق الأحبار « 7 » .
هامش
( 1 ) ( أ ) ( د ) ونأمر .
( 2 ) ( ب ) غيره .
( 3 ) ساقط من ( أ ) و ( ج ) .
( 4 ) من قوله ونزلت هذه الآية . . . أي : حكماء علماء ، إقحام على النص وقد تقدم ما يغني عنه فهل كان مكي يملي هذا أم أنه كان يكتب وينسى ما كتب ، أو أنه لا يراجع .
( 5 ) انظر : جامع البيان 3 / 324 - 327 .
( 6 ) انظر : المصدر السابق .
( 7 ) انظر : المصدر السابق .