تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1058

مساهمون:

ص١٠٥٨
ثم قال « 1 » :
وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ
أي . . . حكماء علماء
بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ
من شدة فهو مشتمل على معنى التخفيف لأن من علمنا شيئا فقد علم « 2 » . قال الضحاك : لا ينبغي لأحد أن يدع حفظ القرآن جهده ، فإن اللّه تعالى يقول :
وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ
فقهاء علماء بعلم الكتاب ودرسكم إياه « 3 » . هذا على قراءة من خفف . ( ومن شدد فمعناه : بتعليمكم الكتاب وبدرسكم إياه " ) « 4 » وكل معلم عالم ، وليس كل عالم معلما ، فالتشديد أعم وأبلغ وأمدح « 5 » . ونزلت هذه الآية حين قالت اليهود من « 6 » أهل نجران وغيرهم : أتريد يا محمد أن نعبدك فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : معاذ اللّه أن
هامش
( 1 ) ( أ ) ثم قال قال . ( 2 ) هذه العبارة فيها شيء من التشويش ، فهو يريد أن يقول : بما كنتم تعلّمون - بقراءة التشديد - فهو مشتمل على معنى التخفيف أي القراءة بالتخفيف ( تعلمون ) لأن من علمنا شيئا فقد علم . قاله المدقق . ( 3 ) انظر : معاني الزجاج 1 / 437 . ( 4 ) ساقط من ( ب ) . ( 5 ) في تعلمون وتدرسون أربع قراءات : ( أ ) التخفيف وقرأ به نافع وأبو عمرو وابن كثير وأهل المدينة . ( ب ) التشديد وقرأ به ابن عباس وعاصم ، وحمزة والكسائي ، وأهل الكوفة . ( ج ) قرأ أبو حيوة تدرسون بضم التاء وفتح الدال وكسر الراء ، وفي رواية عنه بفتح الدال والراء معا . ( د ) وقرأ مجاهد والحسن تعلّمون بفتح التاء والعين واللام المشددة ، انظر : معاني الفراء 1 / 224 والسبعة 213 ، وإعراب النحاس 1 / 347 ، والحجة 112 ، وحجة القراءات 166 ، والكشف 1 / 351 ، والعنوان 80 والبحر 2 / 606 . ( 6 ) ( ب ) من ناصر أهل نجران .