أحدثوه « 1 » من عند أنفسهم فيكذبون على اللّه وهم يعلمون أنهم كاذبون « 2 » .
يقال : لويته عدلته عن قصده .
وقال القتبي : يلوون : يقلبون ألسنتهم بالتحريف والزيادة « 3 »
قوله :
ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ
« 4 »
وَالنُّبُوَّةَ
« 5 » [ 79 ] أي : ما ينبغي لبشر أن ينزل اللّه عليه الكتاب ويعطيه الحكم ، وهو الفقه في الدين ، ويعطيه النبوءة ثم يدعو الناس إلى عبادته ، بل يدعوهم إلى اللّه وإلى عبادته .
وروي أنها نزلت في النفر من اليهود والنصارى الذين دعاهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الإسلام « 6 » . وروي أن اليهود قالت له « 7 » : تريد يا محمد أن نعبدك كما عبدت النصارى عيسى ؟
وقال الرئيس من نصارى نجران : ذاك تريد منا يا محمد ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » :
معاذ اللّه أن أعبد « 9 » غير اللّه ، أو آمر بعبادة غيره ما بذلك بعثت فأنزل اللّه جل ذكره
ما كانَ لِبَشَرٍ
الآية « 10 » .
هامش
( 1 ) ( ج ) أخذوه .
( 2 ) انظر : مجاز القرآن 1 / 98 وأساس البلاغة 576 .
( 3 ) انظر : تفسير الغريب 107 .
( 4 ) ( أ ) الحكمة وهو خطأ .
( 5 ) ساقط من ( أ ) .
( 6 ) انظر : جامع البيان 3 / 325 .
( 7 ) ( ج ) أتريد .
( 8 ) ( ج ) صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 9 ) ( أ ) أن نعبد .
( 10 ) انظر : جامع البيان 3 / 325 والدر المنثور 2 / 250 .