وقيل : لا يسمعهم كلامه بلا سفير « 1 » .
وقيل معناه : غضب عليهم « 2 » كما يقال : فلان لا يكلم فلانا أي : هو غاضب عليه .
وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ،
أي : لا يعطف عليهم بخير ، كما يقال : انظر إلي نظر اللّه إليك أي :
اعطف علي عطف اللّه عليك « 3 » .
ما زالت هذه الآية في أحبار اليهود منهم كعب بن الأشرف وحيي « 4 » بن الأخطب « 5 » .
وقيل : إنها نزلت في الأشعت بن قيس « 6 » وخصم له اختصما في أرض ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لليهودي « 7 » : احلف ، فقال الأشعت : إذن يحلف فيذهب حقي ، فأنزل اللّه الآية ، وقال النبي عليه السّلام « 8 » بعقب ذلك : " من حلف بيمين كاذبة ليقطع بها حق أخيه
هامش
( 1 ) قال النحاس : لا يكلمهم على الحقيقة ، ويكلمهم مجازا بأن يأمر الملائكة أن تحاسبهم . انظر :
إعراب النحاس 1 / 346 ، وقيل : المعنى على المجاز ولا يكلمهم كلام راض عنهم ، وإنما كلام موبخ لهم ساخط عليهم . انظر : الكشاف 1 / 439 والتفسير الكبير 8 / 116 . وقال قوم : هو عبارة عن الغضب أي لا يحفل بهم ولا يرضى عنهم . انظر : البحر 1 / 502 .
( 2 ) انظر : معاني الزجاج 1 / 434 .
( 3 ) إعراب النحاس 1 / 346 .
( 4 ) كعب بن الأشرف الطائي توفي 3 ه أدرك الإسلام ولم يسلم ، وأكثر من هجو الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه فأمر النبي بقتله . انظر : طبقات ابن سلام 1 / 282 والمرزباني 343 .
( 5 ) حيي بن أخطب يهودي أدرك الإسلام ولم يسلم قتل يوم قريظة ، انظر : سيرة ابن هشام 1 / 546 و 2 / 33 ، والأعلام 2 / 292 .
( 6 ) الأشعت بن قيس بن معديكرب الكندي توفي 40 ه أمير كندة أسلم ثم امتنع عن الزكاة .
انظر : أسد الغابة 158 .
( 7 ) ( د ) اليهود .
( 8 ) ( ج ) صلّى اللّه عليه وسلّم .