تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1053

مساهمون:

ص١٠٥٣
وقيل : نسبوا إلى أم القرى ، وهي مكة . قوله :
بَلى
« 1 »
مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ
الآية [ 76 ] . معناها ليس الأمر كما يقول هؤلاء من أنه ليس في أموال الأميين حرج لكن من أوفى بعهد اللّه وهي وصيته إياهم في التوراة من الإيمان بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وما جاء به . فالهاء في
بِعَهْدِهِ
تعود على اللّه جل ذكره « 2 » . ومعنى
وَاتَّقى
أي : واتقى « 3 » الشرك قاله ابن عباس وقيل : المعنى ، واتقى اللّه ولم يكذب « 4 » . قوله :
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ . . .
الآية [ 77 ] . معنى الآية : إن الذين يستبدلون « 5 » بعهد اللّه الذي عهد إليهم في كتابهم وبإيمانهم الكاذب عوضا قليلا أي : خسيسا من عرض الدنيا « 6 » ،
لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ
أي : لاحظ لهم فيها أي : لا نصيب « 7 »
وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ
معناه : لا يكلمهم بما يسرهم .
هامش
( 1 ) بلى " جواب للنفي وهو قولهملَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌوهذا مناقض لدعواهم ، والمعنى : بلى عليهم في الأميين سبيل ، فيكون في الآية حذف ، انظر : معاني الزجاج 1 / 431 وإعراب النحاس 1 / 345 ، والتفسير الكبير 8 / 113 ، والإملاء 1 / 80 . ( 2 ) الضمير في عهده يرجع إلى أمرين يرجع إلى اللّه تعالى أو إلى من أوفى . انظر : المحرر 3 / 134 والجامع للأحكام 4 / 119 . ( 3 ) ( د ) ألقوا وهو خطأ . ( 4 ) إعراب النحاس 1 / 445 . ( 5 ) ( د ) يتبدلون . ( 6 ) انظر : جامع البيان 3 / 200 والدر المنثور 2 / 244 . ( 7 ) انظر : المفردات 158 ، واللسان ( خلق ) 10 / 85 .