ومعناه : وإن تضار وهما فإنه إثم حال بكم « 1 » . فيكون الكاتب والشهيد على هذا التأويل مرفوعين على أنهما مفعولان لم يسم فاعلهما « 2 » .
وكان الزجاج يختار أن يكون النهي للكاتب ألا يزيد في كتابته ولا يحرف ، و [ للشهيد « 3 » ألا ] يتخلف ولا يغير ، ويكون قوله :
وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ
« 4 » ردا إلى الكاتب والشهداء ؛ أي إن حرفتم أو زدتم أو تخلفتم من غير عذر فإنه إثم وخروج عن الحق .
والهاء في
فَإِنَّهُ
عائدة « 5 » على الضرار « 6 » .
وقيل : على الفعل ، أي فإن هذا الفعل فسوق بكم « 7 » .
وقيل : الفسوق هنا الكذب في الشهادة والكتاب « 8 » .
قوله :
وَاتَّقُوا اللَّهَ
[ 282 ] .
أي في ترك المضارة ، وفيما تقدم ذكره من حدوده .
قوله :
وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ
[ 282 ] .
أي يبين اللّه لكم الواجب لكم وعليكم « 9 » لتعملوا به .
هامش
( 1 ) في ع 3 : لكم .
( 2 ) انظر هذا التوجيه في : مشكل الإعراب : 1451 ، والبيان : 1841 .
( 3 ) في ع 2 : لا شهيد لا . وهو تحريف .
( 4 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق ، ع 3 : رد . وهو خطأ .
( 5 ) في ع 2 ، ع 3 : عائد .
( 6 ) في ع 3 : الضرر . وانظر هذا التوجيه في إعراب القرآن : 3001 .
( 7 ) انظر : الإملاء : 1211 .
( 8 ) انظر : جامع البيان : 926 ، وتفسير القرطبي : 4063 .
( 9 ) في ق : عملكم . وهو تحريف .