ثم قال :
وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ
[ 282 ] .
قال الضحاك : " ما كان من بيع حاضر ، فإن شاء أشهد وإن شاء ترك . وما كان من بيع إلى أجل فليشهد " « 1 » .
قال مالك : " هو مخير في الإشهاد ، وتركه " « 2 » .
ويروى عن ابن عمر أنه قال « 3 » : " الشهادة واجبة في كل ما يباع من قليل أو كثير بقوله عزّ وجلّ :
وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ
« 4 » .
وهذا عند جماعة منسوخ بقوله :
فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ
وهو نسخفرض إلى ندب « 5 » ، كنسخ رمضان ليوم عاشوراء ؛ من شاء صامه ، ومن شاء تركه . وكالامتحان ؛ من شاء امتحن ، ومن شاء ترك ، بعد قوله :
فَامْتَحِنُوهُنَّ
« 6 » . فكان الإشهاد واجبا ثم صار ندبا بقوله :
فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
« 7 » . ففي « 8 » هذا الحكم ثلاثة أقوال : الأول : أنه « 9 » محكم يعمل به ، والثاني : أنه منسوخ ، والثالث : أنه ندب وترغيب .
تم الجزء السابع
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان : 846 ، وتفسير القرطبي : 4023 .
( 2 ) انظر : الإيضاح لناسخ القرآن : 164 ، وتفسير القرطبي : 4033 .
( 3 ) سقط من ع 2 .
( 4 ) انظر : المحرر الوجيز 3712 ، وتفسير القرطبي 4033 .
( 5 ) في ع 2 ، ق ، ع 3 : أدب .
( 6 ) الممتحنة آية 10 .
( 7 ) انظر هذا التوجيه في : تفسير القرطبي : 4033 .
( 8 ) في ق : يعني .
( 9 ) سقط من ع 3 .