تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 925

مساهمون:

ص٩٢٥
وكذلك روى الضحاك عن ابن مسعود . وكذلك روى ابن « 1 » كثير عن مجاهد . وتأويله : أن يضارا في أن يدعيا « 2 » وعنهم غنى ، ويشغلا « 3 » عن أشغالهما ، ويعنفا تعمدا « 4 » . وقال الضحاك : " هو أن يكونا على حاجة مهمة فيقولان : اطلب غيرنا ، فيقول : إن اللّه أمركما « 5 » بذلك ، ليؤثمهما " « 6 » . وكذلك قال السدي وطاوس « 7 » ، وهو اختيار الطبري « 8 » ، لأن الخطاب من أول الآية « 9 » إنما هو للمكتوب « 10 » له والمشهود له ، وليس للكاتب والشاهد خطاب تقدم فيرد هذا عليه ، ويبين هذا قوله :
وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ ،
ولم يقل : " وإن تفعلا " ، فيرد على الكاتب « 11 » والشاهد ، إنما رده على أهل الكتابةو الشهادة فالنهي لهم أبين ، ألا يضاروا الكاتب والشهيد فيشغلوهما عن شغلهما وهم يجدون غيرهما « 12 » .
هامش
( 1 ) في ع 1 ، بن . وهو خطأ . ( 2 ) في ع 2 : يدعا . وهو تحريف . ( 3 ) في ع 2 ، ع 3 : شغلا . ( 4 ) انظر : تفسير القرطبي : 4055 - 406 . ( 5 ) في ق : يأمركما . ( 6 ) انظر : جامع البيان : 896 - 90 ، وتفسير ابن كثير : 3371 . ( 7 ) انظر : المصدر السابق . ( 8 ) انظر : جامع البيان : 906 - 91 . ( 9 ) في ع 1 ، ح : الآيات . ( 10 ) في ق : المكتوب . وهو تحريف . ( 11 ) في ع 2 : الكتاب . ( 12 ) انظر هذا التوجيه في : معاني الفراء : 1871 ، وهو قول مجاهد والكلبي في تفسير الغريب : 100 .