ولدت ذكرا « 1 » ، قال ذلك ابن عيينة « 2 » . وليس هو عنده من الذّكر بعد النسيان « 3 » .
وأكثر الناس على أنه من الذكر بعد النسيان لقوله تعالى :
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما
أي إن تنسى « 4 » فتذكرها الأخرى « 5 » ما نسيت « 6 » .
قوله :
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا
[ 282 ] .
أي لا يتخلفوا عن أداء الشهادة إذا دعوا ليشهدوا على الكتاب والحقوق . قاله قتادة والحسن « 7 » .
وقيل : معناه : لا يتأخروا إذا دعوا ليؤدوا ما قد شهدوا عليه ، وذلك إذا لم يجد غيره ، فإن وجد غيره « 8 » فهو مخيرفأما إذا دعيت إلى شهادة لم تشهد بعد بها ، فأنت مخير في ذلك « 9 » .
هذا قول مجاهد وعطاء « 10 » وغيرهما « 11 » . وهو قول مالك .
هامش
( 1 ) انظر : اللسان : 10711 .
( 2 ) هو سفيان بن عيينة بن ميمون أبو محمد الهلالي ، الكوفي حافظ ، فقيه . روى عن الزهري وعمر بن دينار ، وروى عنه أحمد وابن المديني . ( ت 198 ه ) .
انظر : طبقات ابن خياط : 284 ، وتذكرة الحفاظ : 262 - 265 ، والخلاصة 3971 .
( 3 ) انظر : جامع البيان : 646 ، والمحرر الوجيز : 3672 ، وتفسير القرطبي : 3973 .
( 4 ) في ع 2 : تمسى وهو تحريف .
( 5 ) في ق : الآخر .
( 6 ) انظر : معاني الفراء : 1841 ، ومجاز القرآن : 831 ، وتفسير الغريب : 99 .
( 7 ) انظر : جامع البيان : 686 ، والمحرر الوجيز : 3682 ، وتفسير القرطبي : 3983 .
( 8 ) سقط قوله : " فإن وجد غيره " من ق .
( 9 ) انظر : مجاز القرآن : 831 ، والمحرر الوجيز : 3682 ، وتفسير القرطبي : 3983 .
( 10 ) سقط من ق .
( 11 ) انظر : جامع البيان : 706 - 71 ، والمحرر الوجيز : 3682 ، وتفسير ابن كثير : 3351 .