وقيل : " نزلت في أسماء بنت أبي بكر « 1 » امتنعت من بر جدها [ أبي قحافة ] « 2 » إذ لم يسلمو غيره ، فتصدق عليهم " « 3 » .
قال ذلك ابن عباس وابن جبير ، قالا : " كان ناس من الأنصار لهم قرابة ضعفاء مشركون فلا يتصدقون عليهم ، فنزلت الآية ، فتصدقوا عليهم " « 4 » .
وروى ابن جبير أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم " كان لا يتصدق على المشركين حتى نزلت هذه الآية فتصدق عليهم " « 5 » .
وقال ابن زيد : " لك ثواب نفقتك ، وليس عليك من عمله شيء " « 6 » .
وهذا إنما هو في التطوع ، فأما في الواجب فلا يعطى منه « 7 » إلا المسلمون « 8 » .
قال مالك « 9 » : " يتصدق على اليهود والنصارى من التطوع ، ولا يعطون من الواجبات لا من الزكاة ولا من صدقة الفطر ، ولا مما أشبههما " .
قوله :
وَما تُنْفِقُوا
« 10 »
مِنْ خَيْرٍ
[ 272 ] .
هامش
( 1 ) هي أسماء بنت أبي بكر الصديق ، صحابية مشهورة ، ذات النطاقين وزوج الزبير بن العوام ( ت 73 ه ) وقيل 74 ه . انظر : طبقات ابن خياط : 333 ، وتقريب التهذيب : 5892 .
( 2 ) في ع 1 : أبي مخافة . وفي ع 2 : أي مخافة وكلاهما تحريف .
( 3 ) انظر : تفسير القرطبي : 3373 .
( 4 ) انظر : المصدر السابق .
( 5 ) انظر : تفسير ابن كثير : 3221 ، ولباب النقول : 49 .
( 6 ) انظر نحوه في : جامع البيان : 5895 .
( 7 ) سقط من ع 2 .
( 8 ) انظر هذا التوجيه في : تفسير القرطبي : 3373 .
( 9 ) في ع 3 : مالك رضي اللّه عنه .
( 10 ) في ع 2 : تنفق وهو خطأ .