أي ما تتصدقوا من مال - والخير المال - فإنه لأنفسكم تجزون به . [ روى أبو هريرة أن النبي « 1 » عليه السّلام قال : " إذا تصدّق العبد بالصّدقة وقعت في يد اللّه قبل أن تقع في كفّ السّائل فيربيها « 2 » لأحدكم كما يربي « 3 » أحدكم فلوّه أو فصيله « 4 » حتّى إنّ اللّقمة لتصير مثل أحد " « 5 » .
وتصديق ذلك في كتاب اللّه :
يَمْحَقُ
اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ
[ 276 ] ، وقال :
وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ
[ التوبة : 105 ] .
قوله :
لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ [ اللَّهِ ]
« 6 » [ 272 ] .
اللام متعلقة بقوله :
وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ
للفقراء الذين من حالهم وقصتهم -
يُوَفَّ إِلَيْكُمْ
« 7 » . وعني به فقراء المهاجرين بالمدينة . ومعنى :
أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ :
منعوا أنفسهم من التصرف « 8 » وحبسوها على جهاد عدوهم . قاله قتادة وغيره « 9 » .
وقال ابن زيد : " كانت الأرض للعدو ، فلا يستطيعون تصرفا فهم محصورون « 10 » " « 11 » .
هامش
( 1 ) في ع 2 : وروى أبو هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 2 ) في ع 3 : فيريها وهو تحريف .
( 3 ) في ع 1 ، ع 3 : يري وهو تحريف .
( 4 ) والفلوّ : المهر الصغير . وقيل : العظيم من أولاد ذات الحوافر اللسان : 11322 . والفصيل ولد الناقة أو البقرة بعد فطامه وفصله عن أمه . انظر اللسان : 11052 .
( 5 ) رواه مالك وابن ماجة ، والترمذي ، وقال حديث حسن صحيح . انظر : الموطأ : 9952 ، وسنن ابن ماجة : 5901 ، وسنن الترمذي : 493 - 50 .
( 6 ) سقط لفظ الجلالة " اللّه " من ع 1 .
( 7 ) انظر هذا التوجيه في : مشكل الإعراب : 1421 ، والبيان : 1791 ، والإملاء : 1161 .
( 8 ) سقط قوله : " من التصرف " من ع 3 .
( 9 ) انظر : جامع البيان : 5925 ، وتفسير القرطبي : 3403 .
( 10 ) في ع 2 ، ح ، ق : محصرون .
( 11 ) انظر : جامع البيان : 5925 ، وتفسير القرطبي : 3403 .