كَمَثَلِ حَبَّةٍ
الآية ، قال النبي عليه السّلام : " اللّهمّ زد أمّتي " ، فنزلت :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " ربّ زد أمّتي :
فنزلت :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
" « 1 » .
قال مالك في قوله تعالى :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 2 » " هو الصبر على فجائع الدنيا وأحزانها " « 3 » .
قال مالك : " وبلغني أن الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد " .
قلت : والصبر على طاعة اللّه عزّ وجلّ وعن محارم اللّه تعالى أفضل من « 4 » الصبر على المصائب والفجائع . كذا ، قال عمر وغيره .
ثم قال تعالى :
وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ
[ 261 ] .
أي ممن أنفق في غير سبيل اللّه ، يضاعف أيضا إن شاء « 5 » .
وقيل :
لِمَنْ يَشاءُ :
هو المنفق في سبيل اللّه عزّ وجلّ ، يزيد على سبعمائة ضعف إلى ألفي « 6 » ألف ضعف إن شاء . روي ذلكعن ابن عباس « 7 » .
قوله :
وَاللَّهُ واسِعٌ
« 8 » [ 260 ] .
هامش
( 1 ) نسبه القرطبي إلى البستي في صحيح مسنده ، انظر تفسير القرطبي : 3023 - 303 .
( 2 ) الزمر آية 11 .
( 3 ) انظر : تفسير القرطبي : 24115 .
( 4 ) سقط من ق .
( 5 ) انظر هذين التوجيهين في جامع البيان : 5165 .
( 6 ) في ق : ألف .
( 7 ) انظر : المصدر السابق .
( 8 ) في ع 3 : واسع عليم .