وقال ابن زيد : " أراه إحياء جسده ، والتئام عظامه وهو ينظر ، والحياة في عينيه ورأسه فقط « 1 » " .
قال ابن « 2 » زيد : " جعل اللّه الروح في بصره ولسانه ، فنظر إلى خلقه والتئام عظامه ، وأمره أن يدعو بلسانه إلى عظامه « 3 » وأعضائه أن تلتئم فنادى بلسانه ليلحق « 4 » كل عضو بآلفه « 5 » فجاء كل عظم إلى صاحبه حتى اتصلت وهو يراها ، حتى إن الكسرة من العظم لتأتي « 6 » إلى الكسرة الأخرى فتتصل بها ، ثم شدت بالعروق والأعصاب « 7 » وهو يرى . ثم التحمت وهو يرى ، ثم كسيت بالجلد وهو يرى ، ثم جرى [ فيها الروح ، فقال عند ذلك ] « 8 » :
أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 9 » " « 10 » . وقال اللّه له ذلك يأمره به . ويجوز أن يكون الأمر منه لنفسه فتستوي القراءتان . وقد قاله الطبري « 11 » .
هامش
( 1 ) انظر : المصدر السابق .
( 2 ) سقط من ق .
( 3 ) قوله : " إلى عظامه " ساقط من ق .
( 4 ) في ع 2 ، ع 3 : ليحلق وهو تحريف .
( 5 ) أي صاحبه وأنيسه . يقال ألفت الشيء ، وألفت فلانا ، إذا أنست به ، فهو ألفه ، انظر اللسان :
831 .
( 6 ) في ق : ليأتي .
( 7 ) في ع 1 ، ق : الأعضاء .
( 8 ) في ع 2 ، ع 3 : فيه الروح ، فعند ذلك قال .
( 9 ) في ح : قديرا وهو خطأ .
( 10 ) انظر : جامع البيان : 4715 - 472 .
( 11 ) لم يوجه الطبري القراءتين هذا التوجيه ، كما وهم مكي ، فقد اختار قراءة : أعلم " وحكم لها بالصواب دون غيرها " لأن ما قبله من الكلام أمر من اللّه تعالى ذكره . . . " راجع جامع البيان :
4845 .