هرب منه إلى الجبل ، وحاصره طالوت ، فلما كان ذات ليلة تسلط « 1 » عليهم النوم فنزل داود فأخذ إبريق « 2 » طالوت الذي كان يشرب فيه ، وقطع شعرات من لحيته وشيئا من هدبة ثيابه ورجع إلى مكانه ، وناداه : أن تعهد حرسك ، فإني لو شئت قتلتك البارحة ، وهذا « 3 » إبريقك وشيء من شعر لحيتك ، وشيء من هذبة ثيابك ، وبعث به إليه . فعلم طالوت أنه لو شاء قتله ، فعطفه ذلك عليه فأمنه وعاهده ألا يرى بأسا ثم انصرف " « 4 » .
قال ابن إسحاق : " إن داود كان له أربعة إخوة خرجوا مع طالوت ، وبقي داود في الغنم يرعاها لهم ، وكان أصغرهم ، فأمره أبوه أن يحمل إليهم زادا « 5 » ويرجع ، فخرج داود ومعه زاد إخوته ومخلاته فيها حجارة ، ومقلاعه الذي يرمي به فمر بحجر فناداه يا داود ، خذني فاجعلني « 6 » في مخلاتكتقتل بي جالوت ، فإني حجر « 7 » يعقوب ، فأخذه [ وجعله ] « 8 » في مخلاته ومضى فناداه حجر « 9 » آخر مثل ذلك ، وقال : أنا حجر إسحاق ، فأخذه ومضى ، فنادي ثالث مثل ذلك ، وقال : أنا حجر إبراهيم فأخذهو وصل إلى « 10 » القوم فدفع إليهم أزودتهم ، فسمع داود خوض الناس في العسكر وتعظيمهم لأمر
هامش
( 1 ) في ع 3 : سقط .
( 2 ) في ع 3 : بطريق : وهو تحريف .
( 3 ) في ع 3 : فهذا .
( 4 ) انظر : جامع البيان 3555 - 357 ، والمحرر الوجيز 2662 - 267 ، وتفسير القرطبي 257 - 258 ، والدر المنثور 7611 - 762 .
( 5 ) في ع 3 : زاد وهو خطأ .
( 6 ) في ق : فأعجلني .
( 7 ) في ع 3 : حجار .
( 8 ) في ع 2 ، ع 3 : فجعله .
( 9 ) في ع 2 ، ق ، ع 3 : حجرا وهو خطأ .
( 10 ) سقط من ق .