جالوت فقال لهم : " إنكم لتعظمون من أمره ، واللّه لو أراد الملك لقتلته فأدخلوني على الملك طالوت . فأدخل عليه فقال : أيها الملك ، إني أراكم تعظمون « 1 » أمر هذا العدو و « 2 » واللّه لو أردته لقتلته . فقال له طالوت : يا فتى ، ما عندك من القوة على ذلك ، وفيمن جريت نفسك ؟
قال داود : قد كان الأسد يعدو على الشاة من غنمي فأدركه وآخذ برأسه فأفك لحييه عنها ، فآخذها من فيه ، فادع لي بدرعك حتى ألبسها ، فدعا بالدرع فلبسها . فلما أصبحوا رجعوا إلى جالوت فلما التقى الناس ، قال داود : أروني جالوت . فأروه إياه على فرس ، فلما رآه جعلت الأحجار الثلاثة تتواثب في مخلاته [ ويقول ] « 3 » هذا : خذني ، وهذا خذني . فأخذ أحدها « 4 » وجعله في مقلاعه ، ثم أرسله فصك « 5 » به بين « 6 » عينيه ، ورفعه ، وتنكس عن دابته فقتله . وانهزم وقال الناس : قتل داود جالوت ، وخلع طالوت حتى لميسمع له ذلك « 7 » " .
وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ
[ 251 ] « 8 » .
أي داود . والحكمة : النبوة .
هامش
( 1 ) سقط من ع 3 .
( 2 ) سقط حرف الواو من ق ، ع 2 ، ع 3 .
( 3 ) في ع 2 ، ق ، ع 3 : فيقول .
( 4 ) في ق : ع 3 : أحدهما . .
( 5 ) في ع 3 : فصد وهو تحريف والصك : الضرب ، انظر : اللسان 4592 . ومنهفَصَكَّتْ وَجْهَها[ الذاريات : 29 ] .
( 6 ) سقطت من ع 3 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 3578 ، والمحرر الوجيز 2662 - 267 ، وتفسير القرطبي 2573 - 258 .
( 8 ) قوله : " وآتاه اللّه الملك . . . . النبوة " ساقط من ع 3 .