المؤمنين فقال
مِنْكُمْ
وقال في آخر الآية :
ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ
« 1 » [ 230 ] .
ومعنى
وَأَطْهَرُ ،
أي أطهر للقلوب من الريبة لأنه إذا كان في قلوب الزوجين كل واحد من صاحبه شيء ، ثم منعا من النكاح الذي هو حلال لهما ، لم يؤمن أن يتجاوزا « 2 » إلى « 3 » ما لا يحل أو يتّهما بذلك « 4 » .
وَاللَّهُ يَعْلَمُ
[ 232 ] . أي يعلم أسراركم ، وما فيه حسن العاقبة لكم ، وأنتم لا تعلمون ذلك .
وقوله « 5 » :
فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ
[ 232 ] .
هذا خطاب للأولياء بلا اختلاف ، فلا يكون البلوغ في هذا إلا تمام العدة . ولو كان على معنى المقاربة ، لم يكن للولي حكم في منعها من المراجعة إلا أن يكون الطلاق بائنا فيحتمل البلوغ الوجهين : المقاربة والتمام . فإنما هو في هذا الخروج من العدة ، فعند ذلك يقدر الوالي « 6 » على منع المراجعة . وبهذا علمنا أنه لا نكاح إلا بولي ؛ إذ لو كان لها أن تراجع زوجها بغير إذن وليها لم يخاطب اللّه الأولياء في ترك المنع ، فعلم أن للأولياء المنع من المراجعة والإجازة في الطلاق البائن وبعد إتمام العدة في الطلاق الرجعي بهذه الآية .
[ ولو ] « 7 » كان قوله :
فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
يريد به المقاربة لكان الحكم للزوج ، يردها
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 295 .
( 2 ) في ع 2 ، ع 3 : يتجاوز .
( 3 ) في ع 2 : إلا . وهو تحريف .
( 4 ) انظر : جامع البيان 295 .
( 5 ) سقط حرف الواو من ق .
( 6 ) في ع 2 : الولي .
( 7 ) في ع 2 ، ع 3 : فلو .