وكره الشعبي أن يأخذ منها إلا ما ساق أو دونه « 1 » " ( وروي ) « 2 » ذلك عن علي رضي اللّه عنه « 3 » . وأكثر الناس على أن له « 4 » أن يأخذ ما رضيت به من قليل كان أو كثير لعموم الآية . وهو قول ابن عباس ومجاهد والضحاك وعكرمة « 5 » .
قوله :
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ
[ 230 ] . أي هذه حدوده .
" وتلك " إشارة إلى الآيات التي تقدمتمن قوله :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
إلى :
فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ
« 6 » .
فمعنى :
فَلا تَعْتَدُوها
أي لا [ تجاوزوها إلى ما لم يأمركم به ، ومن تجاوزها ] « 7 » فهو ظالم .
وقد قال الضحاك : " معناه : من طلق لغير العدة فقد اعتدى وظلم " « 8 » ، وأنكر ذلك غيره « 9 » .
قوله :
فَإِنْ طَلَّقَها
الآية . [ 228 ] .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 5744 ، والمحرر الوجيز 2022 .
( 2 ) في ق : روي .
( 3 ) انظر : جامع البيان 5744 .
( 4 ) سقط من ع 2 ، ع 3 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 5784 - 579 ، وتفسير القرطبي 1403 - 141 .
( 6 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 5844 - 585 .
( 7 ) في ع 2 : تجاوزها إلى ما لم يأمركم به ومن يتجاوزها .
( 8 ) انظر : المصدر السابق .
( 9 ) رد الطبري هذا المعنى لأنه لا يتفق والسياق القرآني فلم " يجر للطلاق في العدة ذكر ، فيقال :تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِوإنما جرى ذكر العدد الذي يكون للمطلق فيه الرّجعة ، والذي لا يكون له فيه الرّجعة دون ذكر البيان عن الطلاق للعدة " جامع البيان 5854 .