قال الزهري .
قال مالك : " عليها أن تكمل بقية عدتها " . وكذلك قال الحسن وعطاء ، ثم بعد ذلك يراجعها بنكاح جديد إن شاء .
وقوله :
فَلا جُناحَ عَلَيْهِما .
[ 229 ] .
أي لا جناح عليها « 1 » فيما أعطت إذا كان النشوز من قبلها . ولا جناح عليه فيما أخذ إذا كان الضرر من قبلها .
وقيل :
فَلا جُناحَ عَلَيْهِما :
هو مخاطبة للزوج وحده فيما أخذ « 2 » منها ليتركها ، وهذا كما قال :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ
« 3 » ، وإنما يخرج من الملح لا من العذب . وكما قال :
فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما
« 4 » ، وإنما الناسي صاحب موسى . وتقول : " عندي « 5 » دابتان أركبهما وأسقي عليهما " ، وإنما تركب إحداهما « 6 » .
وقوله :
فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ .
[ 229 ] .
قيل : من صداقها الذي كان أعطاها ، لقوله :
مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً .
والذي أعطاها هو الصداق فرجع آخر الآية على « 7 » أولها وكان ذلك أبين وأليق بالكلام . قال ذلك الأوزاعي « 8 » .
هامش
( 1 ) في ع 2 ، ق : عليهما .
( 2 ) قوله : " إذا ان الضرر . . . فيما أخذ " ساقط من ع 2 .
( 3 ) الرحمن آية 120 .
( 4 ) الكهف آية 60 .
( 5 ) في ع 2 : عني . وهو تحريف .
( 6 ) انظر : معاني الفراء 1471 ، وجامع البيان 5724 - 573 .
( 7 ) سقط من ع 3 .
( 8 ) في ع 3 : الأوزعي . وهو تحريف .