جائز بغير سلطان « 1 » ، وإنما يكون الخلع والافتداء إذا كان النشوز « 2 » من قبل المرأة « 3 » .
قال ابن عباس : " هو أن يظهر من المرأة سوء الخلق والعشرة للرجل ، فله أن يأخذ ما أعطته ويفارقها ، فإن كانت راضية به ، فلا يحل له « 4 » أن يضارر بها حتى تفتدي منه ، فإن فعل كان ما أخذ حراما " « 5 » .
وإنما الخلع إذا كان الشيء المنكر من قبلها ؛ فتقول : " لا أغتسل لك من جنابة ، ولا أبرّ لك قسما " « 6 » ثم افتدت منه وخالعها ، فذلك جائز حسن .
وقال القاسم بن « 7 » محمد : " لا يحل الخلع حتى يخافا جميعا ألا يقيما حدود اللّه في العشرة الواجبة بينهما " .
وقال زيد بن أسلم : " إذا خافت المرأة ألا تؤدي حق زوجهاو خاف الرجل ألا يؤدي حق زوجته « 8 » ، فلا جناح « 9 » في الفدية " .
قال مالك : " الأمر عندنا أن الرجل إذا لم يضر بالمرأة ، ولم تؤت من قبله وأحبت
هامش
( 1 ) وهو قول الجمهور . انظر تفسير القرطبي 1383 .
( 2 ) في ع 2 النشور . وهو تصحيف .
( 3 ) وهو قول الضحاك في جامع البيان 5594 .
( 4 ) سقط من ع 3 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 5574 ، والمحرر الوجيز 2012 ، والدر المنثور 6701 .
( 6 ) وهو قول ابن عباس والحسن والشعبي ومالك وجمهور الفقهاء . انظر جامع البيان 5584 ، وتفسير القرطبي 1383 .
( 7 ) في ع 1 ، ق : ابن .
( 8 ) في ع 2 : زوجتها . وهو خطأ .
( 9 ) في ح : جناح عليهما .