باللّه والكفر لا اليمين " . يريد قول الرجل : أنا كافر باللّه « 1 » إن فعلت وأنا مشرك إن فعلت ، يؤاخذ عليه إن اعتقده بقلبه . فإن لم يعتقده بقلبه ، فهو اللغو الذي قال فيه :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ
« 2 » .
ومن قال : " أقسمت ألا أفعل " ، فإن أراد باللّه وفعل « 3 » كفر ، وإن لم يرد ذلك فلا شيء عليه « 4 » ، وكلأسماء اللّه يجب فيها الكفارة ، وكذلك صفاته « 5 » .
وإذا حلف بالقرآن وحنث ، فقال ابن مسعود : " عليه لكل آية كفارة " ، وبه قال الحسن البصري .
وأكثر الفقهاء على أن : فيه كفارة يمين ، ومنهم من قال : " لا كفارة « 6 » فيه لعظمه ، وجلالة قدره « 7 » " .
والعهد والميثاق والكفالة إذا أضيف ذلك إلى اللّه جلّ ذكره وحلف به ، ففيه كفارة يمين عند مالك وغيره « 8 » .
ومن قال : " حلفت " ولم يحلف ، فإن أراد اليمين كفر . وإن أراد الكذب « 9 » لم يكن عليه شيء .
هامش
( 1 ) سقط من ح .
( 2 ) انظر : جامع البيان 4454 .
( 3 ) في ق : جعل .
( 4 ) نسب القرطبي هذا القول في تفسيره 2726 إلى مالك .
( 5 ) انظر : تفسير القرطبي 2696 - 270 .
( 6 ) قوله : " ربه قال الحسن . . لا كفارة " ساقط من ع 2 .
( 7 ) في ق : قدرة . وهو تصحيف ، وانظر هذا القول في تفسير القرطبي 2706 .
( 8 ) انظر : تفسير القرطبي 2706 .
( 9 ) في ع 3 : الكذب إن ذلك منه لعذر .